ذلك أن وجود الفريق الطاهر يشعر الفريق الدنس بخبث طويته وقبيح فعله، فمن هنا يبدأ كيد أعداء الله لأولياء الله بكل ما تعني كلمة (كيد) سواء كان ذلك بالسخرية أو الاستهزاء، أو العذاب والاضطهاد، أو التربص للمؤمنين بكل ما يسوء.
(٣) الحسد: فثائرة أولياء الشيطان لا تهدأ، ولذلك يكنون للمؤمنين الحسد والحقد، وقد بين الله ذلك في كتابه العزيز بقوله تعالى:
أجل هذه هي أمنيتهم أن يكفر عباد الله ليتساووا معهم في الكفر والضلال، وقد بين الله عظيم حقدهم وحسدهم لو ظهروا على المؤمنين فقال تعالى: ﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلًاّ وَلاَ ذِمَّةً ﴿[سورة التوبة:٨] .
(٤) سلب الهيمنة والولاء: وهذا أمر يختص بـ (الملأ) أي السادة والطواغيت الذين يستعبدون الناس، حيث يتقدم الناس لهم بالإجلال والتعظيم والرغبة والرهبة، والخوف والرجاء. فإذا جاء دين الله وشرعه الذي يحرر الناس من عبودية العبيد إلى عبادة الواحد القهار فإن (الملأ) يثورون ويعادون عادة الخير، لأنهم يشعرون حينئذ أن سلطانهم قد سلب وأن شرفهم قد زال، وأن الناس لم يعودوا يخشونهم أو يرهبونهم، لأن دين الله قد حررهم وأعزهم
1 / 125
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي
مقدمة المؤلف
التمهيد
كلمة التوحيد تثبت أربعة أمور وتنفي أربعة أمور
تعريف التقوى
شروط لا إله إلا الله
الولاء والبراء من لوازم لا إله الله
الرد على من زعم أن كلمة التوحيد لفظ فقط مع بيان المذهب الصحيح في الأحاديث الواردة بخصوصها