ولقد أوضح حقيقة تلك الحال التي كانوا عليها الصحابي الجليل المقداد (١) بن الأسود ﵁ فيما رواه أبو نعيم في الحلية (.. والله لقد بعث النبي ﷺ على أشد حال بعث عليه نبي من الأنبياء، في فترة وجاهلية. ما يرون دينًا أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفرقان فرق به بين الحق والباطل، وفرق بين الوالد وولده، حتى أن الرجل ليرى والده أو ولده أو أخاه كافرًا – وقد فتح الله تعالى قفل قلبه للإيمان – ليعلم أنه قد هلك من دخل النار، فلا تقر عينه وهو يعلم أن حميمه في النار، وإنها للتي قال الله ﷿:
(١) هو المقداد بن الأسود. أسلم قديمًا وشهد بدرًا والمشاهد، وكان فارسًا يوم بدر. توفي سنة ٣٣ هـ قال بعضهم وهو ابن سبعين سنة. وكان ذلك بالجوف على بعد ثلاثة أميال من المدينة وحمل إلى المدينة ودفن بها. انظر تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني (١٠/٢٨٥) .
(٢) حلية الأولياء لأبي نعيم (١/١٧٥) وذكر صاحب كتاب حياة الصحابة (١/٢٤١) وقال إن الطبراني أخرجه أيضًا بمعناه بأسانيد في أحدهما يحيى بن صالح. وثقه الذهبي، وقد تكلموا فيه، وبقية رجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/١٧) .
1 / 18
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي
مقدمة المؤلف
التمهيد
كلمة التوحيد تثبت أربعة أمور وتنفي أربعة أمور
تعريف التقوى
شروط لا إله إلا الله
الولاء والبراء من لوازم لا إله الله
الرد على من زعم أن كلمة التوحيد لفظ فقط مع بيان المذهب الصحيح في الأحاديث الواردة بخصوصها