الوجيز في فقه الإمام الشافعي
محقق
علي معوض وعادل عبد الموجود
الناشر
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٨ هجري
مكان النشر
بيروت
قِيلَ: تَجبُ، وَقِيلَ: قَوْلاَنٍ؛ كَسَائِرِ الزَّكَوَاتِ، وَلَوْ أَنْقَطَعَ خَبَرُ العَبْدِ الغَائِبِ، نَصَّ عَلَىْ وُجُوبٍ فِطْرَتِهِ، وَعَلَى أَنَّ عِثْقِهُ لاَ يُجْزِيءُ عَنِ الكَفَّارَةِ.
وَقيلَ: قَوْلاَنِ فِي المَسْأَلَتَيْنِ؛ لِتَقَابُلِ الأَصْلَيْنِ.
وَقِيلَ: بِتَقْرِيرِ النَّصَّيْنِ مَيْلاً إِلى الاخْتِيَاطِ فِيهما.
(السَّابعَة): نَفَقَةُ زَوْجَةِ العَبْدِ في كَسْبِهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِطْرَتُهَا؛ لأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلاً لِزَكَاةٍ نَفْسِهِ، فَلَا يَتَحَمَّلُ عَنْ غَيْرِهِ.
(الطَّرَفُ الثَّاني): في صِفَاتِ المُؤْذَّى، وَهِي الإِسْلاَمُ وَالحُرِّيَّةُ وَالْيَسَارُ؛ فَلَا زَكَاةَ عَلَىْ كَافِرٍ إِلَّا في عَبْدِهِ (ح) المُسْلِمِ؛ عَلَى قَوْلِنَا: إِنَّ المُؤْذَّيْ عَنْهُ أَصْلٌ، وَالمُؤدِّي مُتَحَمِّلٌ عَنْهُ، وَلَا زَكَاةَ عَلَىْ رِقِيقٍ، وَلَا مُكَاتِبَ [و](١) في نَفْسِهِ وَزَوْجَتِهِ(٢)، وَلَا يَجِبُ عَلَى السَّيِّد زَكَاةُ المُكَاتَبِ؛ لِسُقُوطِ نَفَقَتِهِ.
وَقيلَ: تَجِبُ عَلَيْهِ(٣).
وَقيلَ : تَجِبُ في مَالِ المُكَاتَبِ(٤).
وَمَنْ نِصْفُهُ حُرٍّ، وَجَبَ عَلَيْهِ نِصْفُ صَاعٍ(٥)، وَالمُعْسِرُ لا زَكَاةَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَنْ لَمْ يَفْصُلْ عَنْ مَسْكَنِهِ وَعَبْدِهِ الَّذي يَحْتَاجُ إِلى خِدْمَتِهِ وَدَسْتِ ثُوْبَ يَلْبَسُهُ صَاعٌ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَوْ أَيْسَرَ بَعْدَ الهِلَالِ لَمْ يَتَجَدَّدَّ (م) الوُجوبُ؛ بِخِلاَفِ الكَفَّاراتِ، وَلَوْ كَانَ الفَاضِلُ نِصْفُ صَاعٍ، وَجَبَ إِخْراجُهُ؛ عَلَّىَ أَحَدِ الوَجْهَيْنِ (م)، وَلَوْ كَانَ الفَاضِلُ صَاعاً، وَمَعَهُ زَوْجَتُهُ وَأَقَارِبُهُ، أَخْرَجَ عَنْ نَفْسِهِ؛ عَلَى الأَصَحِّ.
وَقِيلَ: عَنْ زَوْجَتِهِ وَأَقَارِبِهِ، أَخْرَجَ عَنْ نَفْسِهِ؛ عَلَى الأَصَحِّ.
وَقِيلَ: عَنْ زَوْجَتِهِ؛ لأَنَّ فِطْرَتَهَا دَيْنٌ، والدَّيْنُ يَمْنَعُ وُجُوبِ هَذِهِ الزَّكَاةِ.
وَقِيلَ: يَتَخَيَّرُ إِنْ شَاءَ، أَخْرَجَ عَنْ وَاحِدٍ، وَإِنْ شَاءَ، وَزَّعَ.
وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ التَّوْزِيعُ، وَلَكِنْ يُخْرِجُ عَمَّنْ شَاءَ.
وَلَوْ كَانَ الفَاضِلُ صَاعاً، وَلَهُ عَبْدُ أَخْرَجَ عَنْ نَفْسِهِ، وَهَلْ يَلْزَمُهُ بَيْعُ جُزْءٍ مِنَ العَبْدِ فِي زَكَاةِ نَفْسِ العَبْدِ؟ فِيهِ خِلاَفٌ، وَلَوْ فَضَلَ صَاعٌ عَنْ زَكَاتِهِ وَنَفَقَتِهِ، وَلَهُ أَقَارِبُ، قَدَّمَ مَنْ يُقَدِّمُ نَفَقَتَهُ، فَإِنْ أَسْتَوَوْا، فَيَتَخَيَّرُ أَوْ يُقَسِّطُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ.
(١) من أ: زكاة.
(٢) سقط من أ.
(٣) قال الرافعي: ((ولا زكاة على رقيق ولا مكاتب في نفسه وزوجته)) وقد سبق في المسألة السابقة من مسائل فارقة الفطرة النفقة أنه ليس على العبد فطرة زوجته والتعرض لصفات المؤدي أحوج إلى إعادته [ت].
(٤) قال الرافعي: ((ولا يجب على السيد زكاة المكاتب لسقوط نفقته، وقيل تجب عليه)) هذا قول نقل عن القديم [ت]. قال الرافعي: (وقیل تجب في مال المكاتب» قیل: هو وجه، وقيل هو قول.
234