207

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

محقق

علي معوض وعادل عبد الموجود

الناشر

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

بيروت

مُسْتَوْلَدَتَهُ وَأَمَتَهُ [ح](١)، وَتُغَسِّلُ الزَّوْجَةُ زَوْجَهَا، وَلاَ تُغَسِّلُ المُسْتَوْلَدَةُ وَالأَمَةُ سَيِّدَهُمَا؛ عَلَىْ أَحَدٍ الوَجْهَيْنِ لأَنَّ المَوْتَ يَنْقُلُ مِلْكَ الْيَمِينِ، وَيُقَرِّرُ مِلْكَ النَّكَاحَ، فَإِنْ مَاتَتِ المَرْأَةُ، وَلَمْ يَحْضُرْ إِلاَّ أَجْنَبِيٌّ، غَسَلَهَا (م ح](٢)، وَغَضّ البَصَرَ (٣)، وَقيلَ: تُيَمَّمُ؛ وَكَذَا الخُنْثَى؛ يُغَسِّلُهُ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ؛ أَسْتِصْحَاباً لِحُكْمِهِ في الصِّغَرِ.

فَإِن أَزْدَحَمَ جَمْعٌ كَثِيرٌ يَصْلُحُونَ لِلِغُسْلِ عَلَى أَمْرَأَةٍ، فَالبِدَايَةُ بِنَسَاءِ المَحَارِمِ، ثُمَّ بِالأجْنَبِيَّاتِ، ثُمَّ بِالزَّوْجِ، ثُمَّ بِالرِّجَالِ المَحَارِمِ، ثُمَّ تَرِيبُ المَحَارِمِ كَتَرْنِهِمْ في الصَّلاَةِ.

وَقِيلَ يُقَدَّمُ الزَّوْجُ عَلَى النِّسَاءِ؛ لأَنَّهُ يَنْظُرُ مَا لا يَنْظُرْنَ إليْهِ.

وَقيلَ: يُقَدَّمُ رِجَالُ المَحَارِمِ عَلَى الزَّوْجِ؛ لأَنَّ النِّكَاحَ أَنْتَهَى بِالمَوْتِ.

(فرعٌ): الْمُحْرِمُ لاَ يُقَرَّبُ طيباً، لاَ يُسْتَرُ رَأَسْهُ، بَلْ يبقى (م ح) أَثَرُ الإِحْرَامِ، وَهَلْ تُصَانُ المعتدَّة عَنِ الطّيبِ؟ فِيهِ وَجَهْانِ، وَغَيْرُ المُخْرِمِ، هَلْ يُقَلَّمُ ظُفْرُهُ، وَيُخْلَقُ شَعْرُهُ الذَّي يُسْتَحَبُّ فِي الْحَيَاةِ حَلْقُهُ؟ فِيهِ قَوْلاَنِ.

(القَوْلُ في التََّكفِينِ)

وَالمُسْتَحَبُّ فِي لَوْنِهِ الْبِّيَاضُ، وفي جِنْسِهِ القُطْنُ وَالْكَتَّانُ دُونَ الحَرِيرِ، فَإِنَّهُ يُحْرُمُ لِلرِّجَالِ، وَيُكْرَهُ لِلنِّساءِ، وَمَّا عَدَدُهُ، فَأَقَلُّه، ثَوْبٌ وَاحِدٌ سَاتِرٍ لِجَميعِ البَدَنِ، وَالثَّانِي وَالثَّالثُ حقُّ المَيِّتِ في التَّرِكَةِ تَنْفُذُ وَصِيَّتُهُ بِإِسْقَاطِهِمَا، وَلَيْسَ لِلْورثَةِ المُضَايَقَةُ فِهَمَا، وَهَلْ لِلْغُرمَاءَ المَنْعُ مِنْهُما؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَمَنْ لاَ مَالَ لَهُ يُكَفَّنُ مَنْ بَيْتِ المَالِ، وَيُقْتَصَرُ عَلَى ثَوْبٍ واحِدٍ؛ في أَظْهِرَ الوَجْهَينِ، وفي وُجُوبٍ الكَفَنِ عَلَى الزَّوْجِ وَجْهَانِ، وَالزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلاثِ إِلى الْخَمْسِ مُسْتَحَبٌّ لِلنِّسَاءِ جَائِزٌ للِرِّجَالِ غَيْرُ مُسْتَحِبٌّ، وَالزِّيَادَةُ عَلَى الخَمْسِ سَرَفٌ؛ عَلَى الإِطْلَاقِ، ثُمَّ إِنْ كُفِّنَ فِي خَمْسٍ، فَعَمَامَةٌ وَقِمِيصٌ وَثَلاَثُ لَفَائِفَ سَوَابِغَ، وإِنْ كُفِّنَ فِي ثَلاَثٍ، فَثَلاَثُ لَفَائِفَ مِنْ غَيْرِ قَمِيصٍ، وَلاَ عِمَامَةٍ، وإِنْ كُفِّنَتْ فِي خَمْسٍ، فِإِزارٌ وَخِمَارٌ وَثَلاَثُ لَفَائِفَ (٤) سَوَابِغَ، وفي قَوْلٍ: تُبَدَّلُ لِفَافَةٌ بَقَمِيصٍ(٥)، وإِنْ كُفِّنَتْ فِي ثَلاَثٍ، فَثَلاَثُ لَفَائِفَ، ثُمَّ يُدَؤُ عَلَى كُلِّ لِفَافَةٍ خُنُوطٍ، وَيُوضَعُ المَيِّتُ عَلَيْهِ، وَيَأْخُذُ قَدْراً مِنَ القُطْنِ الحَلِيجِ، وَيَدُسُّهُ

(١) قال الرافعي: ((ويستعمل السّدر في بعض الغسلات ولا يسقط الفرض به)) وقيل: يسقط قد يوهم السياق عن الغسلة التي فيها السّدر من الغَسَلَات الثلاث، وتخصيص الخلاف بأن الفرض هل يسقط بها؟ وليس كذلك، بل إذا لم يسقط الفرض بها لم نعدها من الثلاث [ت].

(٢) سقط من أ.

(٣) سقط من أ.

(٤) قال الرافعي: ((وإن ماتت أمرأة، ولم يحضر إلاَّ أجنبي غسلها، وغض البصر)) النظم يقتضي ترجيح الأول، والأكثرون رجحوا الثاني [ت].

(٥) الإزار: معروف وهو: ما يأتزر به الرجل حتى يوارى عورته. واللفافة ما يلف على الجسد أي: يغطيه ويعمه، والجمع: لفائف ينظر النظم المستعذب ١٢٧/١.

207