199

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

محقق

علي معوض وعادل عبد الموجود

الناشر

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

بيروت

فَإِنْ تَلطَّخَ سِلاَحُهُ بِالدَّمِ، فَلْيُلْقِهِ، فَإِنْ كَانَ مُحْتَاجاً إِلى إِمْسَاكِهِ، فَالأَقْيَسُ أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءِ(١)، وَالأَشْهَرُ وُجُوبُهُ؛ لِنُّدُورِ العُذْرِ.

ثُمَّ هَذِهِ الصَّلاَةُ تُقَامُ في كُلِّ قِتَالٍ مُبَاحِ، وَلَوْ في الذَّبِّ عَنِ المَالَ؛ وَكَذَا في الهزيمةِ المُبَاحَةِ عَنِ الكُفَّارِ، وَلاَ تُقَامُ فِي أَتَّبَاعِ أَقْفِيَةِ الكُفَّارِ عِنْدِّ أنْهِزَامِهِمْ، وَيُقِيمُها الهَارِبُ مِنَ الْحَرقِ وَالْغَرَقِ وَالسَّبُعِ، وَالمُطَالَب بالدَّيْنِ إِذَا أَعْسَرَّ وَعَجَزَ عَنِ البِيِّنَةِ، وَالمُحْرِمُ إِذَا خَافَ فَوَاتَ الوُقُوفِ، قِيلَ: يُصَلِيِّ مُسْرِعَاً في مَشِْهِ.

وَقيلَ: لاَ يَجُوزُ ذَلِكَ.

وَلَوْ رَأَىْ سَوَاداً، فَظَنَّهُ عَدُوًّا، فَفِي وُجُوبِ القَضَاءِ قَوْلاَنٍ، وَمَهْمَا فَاجَأَهُ فِي أَثْنَاءِ صَلاَتِهِ خَوْفٌ، فَبَادَرَ إِلي الرُّكُوبِ،

وَكَانَ يَقْدِرُ عَلَى إِتْمَامِ الصَّلاَةِ رَاجِلاً، فَأَخَذَ بالحَزْمِ، لَمْ يَصِحَّ بِنَاءُ الصَّلاَةِ.، [ولَو](٢) أَنْقَطَعَ الخَوْفُ، فَزَالَ، وَأَتَمَّ الصَّلاَةَ، صَح (و) وإِذَا أَزْهَقَهُ الخَوْفُ،َ فَرَكِبَ، وَقَلَّ فِعْلُهُ، جَازَ البِنَاءُ (و) وإِنْ كَثُرَ الفِعْلُ مَعَ الِحَاجَةِ فَوَجْهَانٍ؛ كَمَا في الضَّرَبَاتِ المُتَوَاليةَ، وَيَجُوزُ لُبْسُ الحَرِيرِ وَجَلْدُ الكَلْبِ وَالخَنْزِيرِ عِنْدَ مُفَاجَأَةِ القِتَالِ، وَلاَ يَجُوزُ فِي حَالَةِ الاخْتِيَارِ؛ بِخِلاَفِ الثَّيَّابِ النَّجِسةِ، وَيَجُوزُ تَسمْيدُ الأَرْضِ بالزّبْلِ؛ لِعُمُومِ الحَاجَةِ، وَفِي لُبْسِ جِلْدِ الشَّاةِ المَيْئَّةَ وَتجلِيلِ الخَيلِ بِجُلٌّ مِنْ جِلْدِ الكِلَبِ - وَجْهَانِ، وَفي الاسْتِصَّبَاحِ بِالزَّيْتِ النَّجِسِ قَوْلَانِ.

(١) قال الرافعي: ((وفيل يحتمل في الموضعين وقبل لا يحتمل فيها)) قيل هي أقوال [ت]

قال الرافعي : فالأقيس ألا يجب القضاء أي من القولين [ت]

(٢) من أ: وإذا

199