193

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

محقق

علي معوض وعادل عبد الموجود

الناشر

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

بيروت

الظُهْرِ(١)، وزَوَالُ العُذْرِ فِي أَثْنَاءِ الظُهْرِ؛ كَرْؤيةِ المتيمِّم المَاءَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلاَةِ، وَغَيْرُ المَعْذُورِ إِذَا صَلَّى الظُهْرَ قَبْلَ الجُمُعَةِ، فَفي صِحَّتِهِ قَوْلاَنٍ؛ فإِنْ قُلْنَا: يصِحُ، فَفي سُقُوطِ الْخِطَابِ بالجُمعَةِ قَوْلاَنٍ، وإِنْ قُلْنَا: لا تسْقُطُ، فَصَلَّى الجُمُعَةَ، فَالفَرْضُ هُوَ الأَوَّلُ أَوَ الثَّانِي أَوْ كِلَاهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا لا بِعَيْنِهِ؛ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ.

(البَابُ الثَّالثُ في كَيْفِيَّةِ الجُمُعةِ)

وهِي كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وإِنَّمَا تَتَميّزُ بِأَرْبَعَةِ أُمُورٍ:

(الأَوَّلُ): الغُسْلُ، وَيُسْتَحَبُّ ذَلِكَ بَعْدَ (ح) الفَجْرِ، وَأَقْرَبُهُ إِلى الرَّوَاحِ أَحَبُّ (م)، ولاَ يُجْزِىءُ (و) قَبْلَ الفَجْرِ بِخِلاَفِ غُسْلِ الْعِيدِ؛ فَإِنَّ فِيهِ وَجْهَينٍ، ولاَ يُسْتَحَبُّ إِلاَّ لِمَنَّ حَضَرَ الصَّلاَةَ؛ بِخِلاَفِ غُسْلِ العِيدِ؛ فإِنَّ ذَلَكَ يَوْمُ الزِّينَةِ عَلَى العُمُوم، والأَوْلى أَلاَّ يَتَيَمَّمَ بَدَلاً عَنِ الغُسْلِ عِنْدَ فَقْدِ المَاءِ، وَقيلَ: يَتَيَمَّمُ(٢).

وَمِنَ الأَغسالِ المُسْتَحَبَّةِ غُسْلُ الْعِيدْينِ، والغُسْلُ مِنْ غُسْلِ المَيِّتِ (ح م) وَالإِحْرَامِ، وَالوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَبِمُزْدَلِفَةَ، وَلَدُخُولِ مَكَّةَ، وَثَلاَثَةُ أَغْسَالِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَلِطَوَافِ الوَدَاعِ؛ عَلَّى الْقَّدِيمِ، وَلِلْكَافِرِ، إِذا أَسْلَمَ غَيْرَ جُنُبٍ بَعْدَ الإِسْلاَمِ؛ عَلَى وَجْهٍ، وَقَبْلَهُ؛ عَلَى وَجْهٍ، وَالغُسْلُ مِنَ الإِفَاقَةِ مِنْ زَوَالِ العَقْلِ.

وَأَمَّا الغُسْلُ عَنِ الْحِجَامَةِ، وَالخُرُوجِ مِنَ الحَمَّامِ ففيهِ تَرَدُّدٌ(٣).

(الثَّاني): البُكُورُ إِلى الْجَامِع.

(الثَّالثُ): لِبْسُ الثِّيَابِ البِيضِ وَاسْتِعْمَالُ الطِّيبِ، وَالتَّرَجُّلُ في المَشْي، مَعَ الهيئةِ [والتُّؤَدة](٤)، ولا بأسَ بِحُضُور العَجَائِزِ مِنْ غَيْرِ زِينَةٍ وَتَطَيُّبٍ.

(الرَّابِعُ): يُسْتَحَبُّ (ح مو) [قِرَاءَةُ](٥) سُورةِ الجُمُعَةِ في الركْعَةِ الأُولَى، وفِي الثَّانية (ح م و) إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ، فَلَوْ نِسى الجُمعَةَ في الأُولى، قَرَأَهَا مَعَ سُورَةِ المُنَافِقِينَ في الثَّانيةِ.

(١) قال الرافعي: ((وكذا الصبي إذا بلغ بعد الظهر)) المسألة مكررة مذكورة في باب، المواقيت، ثم هي داخلة في عموم قوله)) فإن زال العذر بعد الفراغ فلا جمعة عليه [ت]

(٢) قال الرافعي: ((بخلاف غسل العيد، فإن فيه وجهين)) نقل الخلاف في المسألة وجهين، وكذا ذكر في صلاة العيد من بعد والمشهور قولان [ت]

(٣) قال الرافعي: ((والأولى ألا يتيمم بدلاً عن الغسل عند فقد الماء وقيل: يتيمم هذا الثاني هو الذي رجحه عامة الأصحاب [ت]

(٤) قال الرافعي: ((الغسل عن الحجامة والخروج من الحمام فيه تردد))

حُكِى استحبابها عن القديم [ت]

(٥) سقط من أ.

193