371

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

الناشر

دار ابن رجب

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

مكان النشر

مصر

وكنت الرسول بينهما (١)، ووكل في استيفاء الديون (٢) وإقامة الحدود (٣)، وغير ذلك.
وأجمع المسلمون على جوازها، بل على استحبابها؛ لأنها نوع من التعاون على البر والتقوى، إذ ليس كل إنسان قادرا على مباشرة أموره بنفسه، فيحتاج إلى توكيل غيره ليقوم بها نيابة عنه.
ما تجوز فيه الوكالة:
وكل ما جاز للإنسان التصرف فيه بنفسه جاز له أن يوكل فيه أو يتوكل.
الوكيل أمين:
والوكيل أمين فيما يقبضه وفيما يصرفه، ولا يضمن إلا بالتعدى:
لقوله ﷺ: "لا ضمان على مؤتمن" (٤).
* * *

(١) صحيح الإسناد: [الإرواء ٢٥٢/ ٦]، أخرجه الدارمي (٢/ ٣٨)، وأحمد (٦/ ٣٩٢ - ٣٩٣)
(٢) انظر حديث أبى هريرة في "حسن القضاء"، في "القرض"
(٣) كقوله ﷺ: "واغدُ يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها". وسيأتي في الحدود.
(٤) حسن: [ص. ج ٧٥١٨].

1 / 382