352العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامديةابن عابدين الدمشقي - ١٢٥٢ هجريالناشردار المعرفةالإصدارالأولىمكان النشرالقاهرةتصانيفالفقه الحنفيالفتاوى والنوازل•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الْبَيْعَ غَالِبًا لَا يَتَأَتَّى إلَّا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَيُطْلَقُ لَهُ فِيهِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِمَا ذَكَرَهُ الْمَرْغِينَانِيُّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ التَّسْلِيمُ إلَى أَحَدٍ قَبْلَ الْبَيْعِ. اهـ.(أَقُولُ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إنَّ كَوْنَهُ لَا يَمْلِكُ التَّسْلِيمَ قَبْلَ الْبَيْعِ مُسَلَّمٌ وَلَكِنْ إذَا كَانَ بِدُونِ إذْنٍ مِنْ الْمُوَكِّلِ أَمَّا لَوْ كَانَ بِالْإِذْنِ الصَّرِيحِ فَلَا شُبْهَةَ فِي أَنَّ الْوَكِيلَ يَمْلِكُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ مَعْرُوفًا عَادَةً بِأَنْ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ إنَّمَا يُبَاعُ مَعَ الدَّلَّالِ وَلَمْ يَكُنْ الْوَكِيلُ دَلَّالًا فَإِذَا وَكَّلَهُ بِبَيْعِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ كَانَ إذْنًا مِنْهُ بِذَلِكَ عَادَةً وَالْمَعْرُوفُ كَالْمَشْرُوطِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ قَبْلَ نَحْوِ خَمْسَةِ أَوْرَاقٍ عَنْ فَتَاوَى الشَّيْخِ خَيْرِ الدِّينِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَمِثْلُهُ مَا فِي الْخَانِيَّةِ لَوْ أَرْسَلَ الرَّاعِي كُلَّ بَقَرَةٍ فِي سِكَّةِ رَبِّهَا فَضَاعَتْ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إلَى رَبِّهَا لَا يَضْمَنُ إذْ لَيْسَ عَلَيْهِ إدْخَالُهَا فِي مَنْزِلِ رَبِّهَا عُرْفًا وَالْمَعْرُوفُ كَالْمَشْرُوطِ اهـ وَكَمْ لَهُ مِنْ نَظِيرٍ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَهَذَا آخِرُ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ الْأَصْلِ الَّذِي هُوَ فَتَاوَى الْعَلَّامَةِ الْمَرْحُومِ حَامِدٍ أَفَنْدِي الْعِمَادِيِّ وَقَدْ فَرَغْت مِنْ تَلْخِيصِهِ وَتَنْقِيحِهِ وَتَحْرِيرِهِ وَتَوْضِيحِهِ بِأَقَلَّ مِنْ نِصْفِ الْأَصْلِ مَعَ زِيَادَةِ الْفَوَائِدِ الْفَرِيدَة وَالتَّحْرِيرَاتِ السَّدِيدَة عَلَى وَجْهِ الصَّوَابِ مِمَّا لَا يُوجَدُ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ وَذَلِكَ فِي لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ لِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ١٢٣٦ أَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ وَسِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ آمِينَ.1 / 352نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي