26الأمنية في إدراك النيةشهاب الدين القرافي - ٦٨٤ هجريالناشردار الكتب العلميةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٤ هجريمكان النشربيروتتصانيفالفقه المالكي الطهارة والصلاةالزكاة•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧والنسك فَإِن الْمَقْصُود مِنْهَا تَعْظِيم الرب ﷾ بِفِعْلِهَا والخضوع لَهُ فِي إتيانها وَذَلِكَ إِنَّمَا يحصل إِذا قصدت من أَجله ﷾ فَإِن التَّعْظِيم بِالْفِعْلِ بِدُونِ قصد الْمُعظم محَال كمن صنع ضِيَافَة لإِنْسَان فَانْتَفع بهَا غَيره من غير قصد فَإنَّا نجزم بِأَن الْمُعظم بهَا الَّذِي قصد بالكرامة دون من انْتفع بهَا من غير قصدفَهَذَا الْقسم هُوَ الَّذِي أَمر فِيهِ صَاحب الشَّرْع بِالنِّيَّةِوعَلى هَذِه الْقَاعِدَة يتَخَرَّج خلاف الْعلمَاء فِي إِيجَاب النِّيَّة فِي إِزَالَة النَّجَاسَة فَمن إعتقد أَن الله تَعَالَى أوجب مجانبة الْحَدث والخبث حَالَة الْوُقُوف بَين يَدَيْهِ تَعْظِيمًا لَهُ فَيكون من بَاب المأمورات الَّتِي لَا تَكْفِي صورتهَا من تَحْصِيل مصلحتها فَتجب فِيهَا النِّيَّةوَمن إعتقد أَن الله حرم مُلَابسَة الْخبث فَتكون هَذِه من بَاب المنهيات فَلَا تفْتَقر إِلَى نِيَّة وَهُوَ الصَّحِيحوَالْقسم الثَّانِي الْفِعْل يَنْقَسِم إِلَى مَا يُمكن أَن يَقع لله تَعَالَى وَلغيره وَمَا لَا يُمكن أَن يَقع إِلَّا لله تَعَالَى وَمَا لَا يُمكن أَن يَقع لله تَعَالَى الْبَتَّةَ فَهَذِهِ ثَلَاثَة فُصُول1 / 28نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي