749

التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام

الناشر

دار الرسالة العالمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

عن الأسود عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة. قلت: من قِبل من جاء هذا الاختلاف؟ قال: من قبل أبي إسحاق .. ثم قال: وسألت أحمد بن صالح عن هذا الحديث. فقال: لا يحل أن يروى هذا الحديث. قال أبو عبد الله: الحكم يرويه مثل قصة أبي إسحاق. ليس عن الأسود: الجنب يأكل. قال الأثرم: وقد روى أبو إسحاق عن الأسود عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ كان يجنب ثم ينام قبل أن يمس ماء. فلو لم يخالف أبا إسحاق في هذا إلا إبراهيم وحده عن الأسود كان أثبت وأعلم بالأسود، ثم وافق إبراهيم عبد الرحمن بن الأسود ثم وافقهما فيما رويا: أبو سلمة وعروة عن عائشة ثم وافق ما صح عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ مثل ما رواه أبو إسحاق عن الأسود ... اهـ.
قال الترمذي ١/ ١٣٦: يرون أن هذا غلط من أبي إسحاق. اهـ.
وقال البيهقي ١/ ٢٠٢ لما ذكر الحديث بطوله. أخرجه مسلم في "الصحيح" عن يحيى بن يحيى وأحمد بن يونس دون قوله: قبل أن يمس ماء، وذلك لأن الحفاظ طعنوا في هذه اللفظة. وتوهموها مأخوذة عن غير الأسود وأن أبا إسحاق ربما في دلس فرواها من تدليسه. واحتجوا على ذلك برواية إبراهيم النخعي وعبد الرحمن بن الأسود عن الأسود بخلاف رواية أبي إسحاق. اهـ.
وقال أبو داود ١/ ١٠٨: ثنا الحسن بن علي الواسطي، قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: هذا الحديث وهم. يعني حديث ابن إسحاق. اهـ.

2 / 353

التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام | أصول