678

التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام

الناشر

دار الرسالة العالمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

ولما نقل ابن عبد البر في "الاستيعاب" ٤/ ١٥٨٩ و٢٨٢٥ قول ابن معين تعقبه فقال: وهو تحامل منه. اهـ.
وتعقب الألبانيُّ حفظه الله ابنَ عبد البر فقال كما في "السلسلة الضعيفة" ٤/ ١٢٤: لا وجه لهذا التعقب البتة، لا سيما وهو -أعني: ابن عبد البر- لم يعرفه إلا من الوجه الأول. فقال عقبه: لم يرو عنه غير عيسى ابنه، وهو حديث يدور على زمعة بن صالح. قال البخاري: ليس حديثه بالقائم، فإذا كان لم يرو عنه غير ابنه، وكان هذا لا يعرف كما في "الضعفاء" للذهبي أو مجهول الحال كما في "التقريب" وكان أبوه لم يصرح بسماعه من النبي ﷺ فأي تحامل -مع هذا- في قول ابن معين المذكور لاسيما وهو موافق لقول أبي حاتم. اهـ.
وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٨٩): سمعت أبي يقول في حديث رواه زمعة عن عيسى بن يزداد عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث مرات" قال أبي: هو عيسى بن يزداد بن فساءة وليس لأبيه صحبة ومن الناس من يدخله في المسند على المجاز وهو وأبوه مجهولان. اهـ.
وقال العقيلي في "الضعفاء" ١/ ٣٨١: حدثني آدم بن موسى قال: سمعت البخاري قال: عيسى بن يزداد اليماني عن أبيه روى عنه زمعة بن صالح ولا يصح. اهـ.
وقال ابن القطان في كتابه "بيان الوهم والإيهام" ٣/ ٣٠٧: علته أن عيسى وأباه لا يعرفان، ولا يعلم لهما غير هذا. اهـ.

2 / 282