الطب النبوي
الناشر
دار الهلال
الإصدار
-
مكان النشر
بيروت
مناطق
•سوريا
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
لَحْمُ الْقَطَا: يَابِسٌ، يُوَلِّدُ السَّوْدَاءَ، وَيَحْبِسُ الطَّبْعَ، وَهُوَ مِنْ شَرِّ الْغِذَاءِ، إِلَّا أَنَّهُ يَنْفَعُ مِنَ الِاسْتِسْقَاءِ.
لَحْمُ السُّمَانَى: حَارٌّ يَابِسٌ، يَنْفَعُ الْمَفَاصِلَ، وَيَضُرُّ بِالْكَبِدِ الْحَارِّ، وَدَفْعُ مَضَرَّتِهِ بِالْخَلِّ وَالْكُسْفَرَةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُجْتَنَبَ مِنْ لُحُومِ الطَّيْرِ مَا كَانَ فِي الْآجَامِ وَالْمَوَاضِعِ الْعَفِنَةِ، وَلُحُومُ الطَّيْرِ كُلُّهَا أَسْرَعُ انْهِضَامًا مِنَ الْمَوَاشِي، وَأَسْرَعُهَا انْهِضَامًا، أَقَلُّهَا غِذَاءً، وَهِيَ الرِّقَابُ وَالْأَجْنِحَةُ، وَأَدْمِغَتُهَا أَحْمَدُ مِنْ أَدْمِغَةِ الْمَوَاشِي.
الْجَرَادُ: فِي «الصَّحِيحَيْنِ»: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ نَأْكُلُ الْجَرَادَ.
وَفِي «الْمُسْنَدِ» عَنْهُ: «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ: الْحُوتُ وَالْجَرَادُ، والكبد والطحال» . يروى مرفوعا وموقوفا عى ابْنِ عُمَرَ ﵁.
وَهُوَ حَارٌّ يَابِسٌ، قَلِيلُ الْغِذَاءِ وَإِدَامَةُ أَكْلِهِ تُورِثُ الْهُزَالَ، وَإِذَا تُبُخِّرَ بِهِ نَفَعَ مِنْ تَقْطِيرِ الْبَوْلِ وَعُسْرِهِ، وَخُصُوصًا لِلنِّسَاءِ، وَيُتَبَخَّرُ بِهِ لِلْبَوَاسِيرِ، وَسِمَانُهُ يُشْوَى وَيُؤْكَلُ لِلَسْعِ الْعَقْرَبِ، وَهُوَ ضَارٌّ لِأَصْحَابِ الصَّرْعِ، رَدِيءُ الْخَلْطِ، وَفِي إِبَاحَةِ مَيْتَتِهِ بِلَا سَبَبٍ قَوْلَانِ، فَالْجُمْهُورُ عَلَى حِلِّهِ، وَحَرَّمَهُ مَالِكٌ، وَلَا خِلَافَ فِي إِبَاحَةِ مَيْتَتِهِ إِذَا مَاتَ بسبب، كالكبس والتحريق ونحوه.
فصل وينبغي ألايداوم عَلَى أَكْلِ اللَّحْمِ، فَإِنَّهُ يُورِثُ الْأَمْرَاضَ الدَّمَوِيَّةَ وَالِامتِلَائِيَّةَ، وَالْحُمَّيَاتِ الْحَادَّةَ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: إِيَّاكُمْ وَاللَّحْمَ، فَإِنَّ لَهُ ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ، ذَكَرَهُ مالك فِي «الْمُوَطَّأِ» عَنْهُ. وَقَالَ أبقراط: لَا تَجْعَلُوا أَجْوَافَكُمْ مَقْبَرَةً للحيوان.
1 / 291