الطب النبوي
الناشر
دار الهلال
الإصدار
-
مكان النشر
بيروت
مناطق
•سوريا
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
وَفِيهِ أَيْضًا: عَنْ عبد الله بن الحارث قَالَ: أَكَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شِوَاءً فِي الْمَسْجِدِ «١» . وَفِيهِ أَيْضًا: عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: ضِفْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذات لَيْلَةٍ، فَأَمَرَ بِجَنْبٍ، فَشُوِيَ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ، فَجَعَلَ يَحُزُّ لِي بِهَا مِنْهُ، قَالَ: فَجَاءَ بلال يُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ، فَأَلْقَى الشَّفْرَةَ فَقَالَ: «مَا لَهُ تَرِبَتْ يَدَاهُ»» .
أَنْفَعُ الشِّوَاءِ شِوَاءُ الضَّأْنِ الْحَوْلِيِّ، ثُمَّ الْعِجْلِ اللَّطِيفِ السَّمِينِ، وَهُوَ حَارٌّ رَطْبٌ إِلَى الْيُبُوسَةِ، كَثِيرُ التَّوْلِيدِ لِلسَّوْدَاءِ، وَهُوَ مِنْ أَغْذِيَةِ الْأَقْوِيَاءِ وَالْأَصِحَّاءِ وَالْمُرْتَاضِينَ، وَالْمَطْبُوخُ أَنْفَعُ وَأَخَفُّ عَلَى الْمَعِدَةِ، وَأَرْطَبُ مِنْهُ، وَمِنَ الْمُطَجَّنِ.
وَأَرْدَؤُهُ الْمَشْوِيُّ فِي الشَّمْسِ، وَالْمَشْوِيُّ عَلَى الْجَمْرِ خَيْرٌ مِنَ الْمَشْوِيِّ بِاللَّهَبِ، وَهُوَ الْحَنِيذُ.
شَحْمٌ: ثَبَتَ فِي «الْمُسْنَدِ»: عَنْ أنس، أَنَّ يَهُودِيًّا أَضَافَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَدَّمَ لَهُ خُبْزَ شَعِيرٍ وَإِهَالَةً سَنِخَةً «٣»، وَالْإِهَالَةُ: الشَّحْمُ الْمُذَابُ، وَالْأَلْيَةُ.
وَالسَّنِخَةُ: الْمُتَغَيِّرَةُ.
وَثَبَتَ فِي «الصَّحِيحِ»: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ: دُلِّيَ جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَالْتَزَمْتُهُ وَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أُعْطِي أَحَدًا مِنْهُ شَيْئًا، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْحَكُ، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا «٤» .
أَجْوَدُ الشَّحْمِ مَا كَانَ مِنْ حَيَوَانٍ مُكْتَمِلٍ، وَهُوَ حَارٌّ رَطْبٌ، وَهُوَ أَقَلُّ رُطُوبَةً مِنَ السَّمْنِ، وَلِهَذَا لَوْ أُذِيبَ الشَّحْمُ وَالسَّمْنُ كَانَ الشَّحْمُ أَسْرَعَ جُمُودًا، وَهُوَ يَنْفَعُ مِنْ خُشُونَةِ الْحَلْقِ، ويرخي ويعفن، ويدفع ضرره بالليمون المملوح،
(١) أخرجه أحمد.
(٢) أخرجه أحمد وأبو داود.
(٣) أخرجه أحمد، وأخرجه البخاري والترمذي.
(٤) أخرجه البخاري ومسلم في الجهاد.
1 / 249