590التيسير في التفسيرأبو حفص النسفي - ٥٣٧ هجريمحققماهر أديب حبوش وآخرونالناشردار اللباب للدراسات وتحقيق التراثالإصدارالأولىسنة النشر١٤٤٠ هجريمكان النشرأسطنبولتصانيفالتفسير الفقهيالتفسير اللغويالتفسير الكلامي•مناطقأوزبكستان•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤وأمَّا التفسيرُ:فقد قيل: مُطهَّرات الأبدان في الخِلْقة، فهنَّ مِن المِسك والكافور والعنبر والزَّعفران، لا مِن التراب والمَنِيِّ والعَلَقة.وقيل: مُطهَّرات الأبدان في الحال، فليس تحتَ الجلود دمٌ ولا قيحٌ، ولا في البطونِ ما في بطون البشر.وقيل: مُطهَّرات الأبدان عن الأمراض والأَعراض؛ مِن الوَرَم والدَّرَن والصُّداع وسائرِ الأوجاع.وقيل: مُطهَّرات الأبدان عن الولادة، وهو قول يمان بنِ رئاب (^١).وقيل: مُطهَّرات الأبدان عمَّا يَخرج منها؛ مِن بولٍ أو مَنِيٍّ أو غائطٍ أو حيضٍ أو نفاسٍ أو مخاطٍ أو بلغمٍ.وقيل: مُطهَّرات الأفعال؛ فلا يُصاحبن ولا يُجادِلن، ولا يَعترضن ولا يُعْرضن، ولا يُغلِظن القولَ، ولا يُسِئن الفعلَ، ولا يَنشُزن.وقيل: مُطهَّراتُ الأخلاق؛ فلا يَحسدن ولا يَحقدن ولا يُبغضن ولا يَغَرْن.وقيل: مُطهَّراتٌ عن استرابة القلوب بهنَّ؛ فلا يَمِلن إلى غيرِ أزواجهنَّ، ولا يقعُ في قلوب الرجال ما يُنفِّر طباعهم عنهنَّ.وقوله تعالى: ﴿وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ الخلودُ: البقاءُ لغةً، والإخلادُ: الإقامةُ والركون أيضًا، وحقيقةُ الخلودِ: الدَّوامُ مِن وقتٍ مُبتَدَأ، ولهذا لا يجوز أنْ يُقال للَّه تعالى: إنَّه (^٢) خالد؛ لأنَّه قديمٌ أزليُّ لا ابتداءَ له.(^١) في النسخ: "رباب"، والمثبت هو الصواب.(^٢) "أنه": من (أ).1 / 446نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي