وسأل أعرابيٌّ رسولَ اللَّه ﷺ عن أعنابِ الجنة وعنقودِها فقال: "مسيرةُ شهرٍ للغراب يطيرُ ولا يَفتُرُ عن طيرانه (^١)، ولو اجتَمع الخلائقُ على عنقودٍ واحدٍ (^٢) لأَشْبَعهم" (^٣).
وقد رُوي أنه لا يُقطَع من شجرِ الجنة ثمرٌ إلا نَبتَ مكانه مثلُه.
ورُوي أنه يخرج من حَبَّةِ عنبِ الجنة مثلُ الدُّرَّة، فتَنفلقُ (^٤) عن حوراءَ عيناءَ يغلبُ نُورها الشمسَ.
وفي الخبر: أن المؤمن إذا دخل الجنة رأى سبعين ألفَ حديقةٍ، في كلِّ حديقةٍ سبعون ألفَ شجرةٍ، على كلِّ شجرةٍ سبعون ألفَ ورقةٍ، على كلِّ ورقةٍ مكتوبٌ: لا إله إلا اللَّه محمدٌ رسولٌ اللَّه، أمَّةٌ مذنِبةٌ وربٌّ غفورٌ، كلُّ ورقةٍ عرضُها مِن مَشرِق الأرض إلى مَغْرِبها (^٥).
(^١) في (أ): "الطيران".
(^٢) "واحد": زيادة من (أ).
(^٣) رواه بنحوه ابن حبان في "صحيحه" (٧٤١٦) من حديث عتبة بن عبد السلمي ﵁.