568التيسير في التفسيرأبو حفص النسفي - ٥٣٧ هجريمحققماهر أديب حبوش وآخرونالناشردار اللباب للدراسات وتحقيق التراثالإصدارالأولىسنة النشر١٤٤٠ هجريمكان النشرأسطنبولتصانيفالتفسير الفقهيالتفسير اللغويالتفسير الكلامي•مناطقأوزبكستان•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤وقال ابن الأعرابي: الفَعال بالفتح: مصدرٌ في الخير والشر، وبالكسر: اسمٌ في الخير والشر.وفي "مجمل اللغة" يقول: الفِعال بالكسر: جمعُ فِعل، وبالفتح: الكرَم (^١).و: ما فَعَل فلانٌ؟ أي: أين ذهَبَ؟والفعلُ عند أهل الكلام: هو صرفُ الممكِن من الإمكان إلى الوجوب، ويقعُ على المباشَرة والتركِ جميعًا لشموله إياهما، وهو مستمرٌّ في الشاهد والغائب.وتفسيره هاهنا:فإن لم تأتوا بسورةٍ من مثله، ولم تستعينوا بالشهداء. والكلمة صالحةٌ لكلِّ فعلٍ، وهو أوجزُ من التصريح بما سبق، فكان أبلغَ وأفصحَ.ونذكر آياتٍ في استعمال هذه الكلمة لأعمالٍ مختلفةٍ إيضاحًا لِمَا قلنا:قال تعالى: ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ [النمل: ٨٨] هذا يتناولُ كلَّ عملٍ وقولٍ وقصدٍ (^٢).وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾ [المؤمنون: ٤]؛ أي: مؤدُّون.وقال: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ﴾ [النساء: ٦٦].وقال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ﴾ الآية [النساء: ٦٦].وقال: ﴿إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا﴾ [الأعراف: ١٧٣] إلى أن قال: ﴿بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٣].(^١) انظر: "مجمل اللغة" لابن فارس (ص: ٧٢٣).(^٢) في (ر): "وتصدقٍ"، وفوقها كلمة لم تجود، ولعلها: "ونية".1 / 424نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي