وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ﴾: انتظامُه بما قبلَه: أنه خطابٌ للَّذين ناداهم فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ وقد أمرهم بالإيمان، وهو باللَّه ورسوله وكتابه، فأثبت دليلَ ربوبيَّته بما ذَكر في تلك الآية، وأثبت رسالةَ رسوله وصحةَ كتابه في هذه الآية.
ثم كلمة (إنْ) لمعانٍ:
للشَّرْط: كما في قوله تعالى: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ [محمد: ٧].
وبمعنى (إذ): كما في قوله تعالى: ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٧٨].
وللنفي: كما في قوله تعالى: ﴿إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾ [الملك: ٢٠].
وللتأكيد: بمنزلةِ (لقد) كما في قوله تعالى: ﴿إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾ [الإسراء: ١٠٨]؛ أي: لقد كان.