542

التيسير في التفسير

محقق

ماهر أديب حبوش وآخرون

الناشر

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

أسطنبول

وللرَّفع: قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ [الأنبياء: ٣٢].
وللبَسط: قال تعالى: ﴿جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا﴾ [البقرة: ٢٢].
وقوله تعالى: ﴿الْأَرْضَ﴾: هي التي نحن عليها، واشتقاقُها من أشياءَ:
فالأرضُ: قوائمُ الفرَس وهي أسافلُه، وأرضُنا التي نستقرُّ عليها متسفِّلة (^١).
والأرض: الرِّعدةُ، وأرضُنا قد (^٢) تتزلزل، وكانت متزلزلةً قبل خلقِ الجبال لتوطيدِها.
والأَرِيض: الخليق بالخير، وكذلك أرضُنا ففيها الماءُ والمرعى، وعليها القرارُ والمأوى، للأحياء والموتى.
والإرَاض (^٣): البساط، وهي بساطُنا.
والأرَض بفتح الراء: الاتِّساع، وأرضُنا متَّسعةٌ.
والأَرَضةُ دُوَيْبَّةٌ تأكل العود، وأرضُنا تتأرَّض ما دُفن فيها.
والتأريض: التأسيسُ والتأصيل، قال النبيُّ ﷺ: "لا صيامَ لمن لم يؤرِّضْه من الليل" (^٤)، وأرضُنا هي الأساس.

(^١) في (ر): "منسفلة".
(^٢) "قد": من (أ).
(^٣) في (ر) و(ف): "والأرض".
(^٤) رواه ابن ماجه (١٧٠٠)، وثابت بن قاسم السرقسطي في "الدلائل في غريب الحديث" (٦٥٨)، والخطابي في "غريب الحديث" (١/ ٢٠٦)، من حديث ابن عمر عن حفصة ﵂ مرفوعًا. ولفظه في مطبوع ابن ماجه: "يَفْرِضْه"، وفي بعض نسخه: "يؤرضه" بلفظ الشاهد. وهو عند أبي داود (٢٤٥٤)، والترمذي (٧٣٠)، والنسائي (٢٣٣٥)، بلفظ: "من لم يُجْمِعْ الصِّيَامَ قبل الفَجْرِ فلا صِيَامَ له". قال الترمذي: حدِيثُ حفصةَ حديث لَا نَعْرِفُهُ مرفوعًا إلا من هذا الوَجْهِ، وقد رُوِيَ عن نَافِعٍ عن ابن عُمَرَ قَوْلهُ وهو أَصَحُّ. قلت: روى موقوف ابن عمر النسائي (٢٣٤٢) و(٢٣٤٣).

1 / 398