539التيسير في التفسيرأبو حفص النسفي - ٥٣٧ هجريمحققماهر أديب حبوش وآخرونالناشردار اللباب للدراسات وتحقيق التراثالإصدارالأولىسنة النشر١٤٤٠ هجريمكان النشرأسطنبولتصانيفالتفسير الفقهيالتفسير اللغويالتفسير الكلامي•مناطقأوزبكستان•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤يَعلم العاقبة، وهو ترجيَةٌ (^١) من اللَّه تعالى، فإنه لا تَخْفَى عليه خافية، وهو ككلمة (كيف) هي للتعجُّب منا وللتعجيب من اللَّه تعالى، ومِثلُها كلمة (أو)، وهي للشك منا وللتشكيكِ من اللَّه، وكذلك (عسى).وفارسيتُهما: (ترجي أميد داشتن، وترجية ما أوميد داشتن، تعجب شكفت داشتن، وتعجيب شكفت داشتن).ومعناه: اعبدوا ربَّكم راجين التقوى، وللتقوى هاهنا معنيان: التقوى في الدنيا عملًا، والتقوى (^٢) في الآخرة أملًا:ففي الدنيا: الاتِّقاءُ عن الشرك إنْ حُمِلَ الأمرُ بالعبادة على التوحيد، والاتِّقاءُ عن الذنوب إنْ حُمل ذلك على الطاعات.والاتِّقاءُ في الآخرة هو الاحتفاظُ عن النار وسائر العقوبات.وهذه مخاطبةُ لطفٍ، يقول الرجل لآخَرَ: لا أؤاخذُك بالجَفوة لعلك ترجعُ إلى الصَّفوة.واللَّه تعالى يقول: ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [طه: ١١٣] ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [النحل: ٧٨]، ﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ [النحل: ٨١] ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٥] ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: ٧٧].(^١) في (أ): "وهي توجيه".(^٢) "التقوى": ليست في (ف).1 / 395نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي