وقوله تعالى: ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾: أمرٌ لهم (^١) جميعًا، وقد سبق ذكرُهم جميعًا: ذكرُ المؤمنين في أول السورة، وذكرُ الكفار بعدهم، وذكرُ المنافقين بعدهم.
وقوله: ﴿اعْبُدُوا﴾ معناه: أيها المؤمنون أطيعوا، وأيها الكافرون آمِنوا، وأيها المنافقون أَخلصوا، وهو وجهُ انتظام هذه الآية بتلك الآيات.
وقد مرَّ في تفسير العبادة أقاويلُ، ونذكر هاهنا قولًا واحدًا؛ وهو أن العبادة: استفراغُ الطاقة في استكمال الطاعة، واستشعارُ الخشية في استبعاد المعصية.
والخَلْق: البعث بعد الموت في قوله تعالى: ﴿قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ [الإسراء: ٩٩].
(^١) في (ر): "أمرهم".
(^٢) البيت لزهير بن أبي سلمى، وهو في "ديوانه" (ص: ١١٩)، و"الكتاب" (٤/ ١٨٥)، و"غريب الحديث" لأبي عبيد (٢/ ٥٧). وجاء في هامش (ف): "الفري: القطع على وجه الإصلاح، والإفراء: القطع على وجه الفساد".