504التيسير في التفسيرأبو حفص النسفي - ٥٣٧ هجريمحققماهر أديب حبوش وآخرونالناشردار اللباب للدراسات وتحقيق التراثالإصدارالأولىسنة النشر١٤٤٠ هجريمكان النشرأسطنبولتصانيفالتفسير الفقهيالتفسير اللغويالتفسير الكلامي•مناطقأوزبكستان•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤وقوله تعالى: ﴿عُمْيٌ﴾: فالعَمَى (^١): ذهابُ بصر العين والقلب، والعَمَايَة: الجَهَالة، والعَمَى (^٢): الخفاء أيضًا، والتَّعمية: الإخفاء.والنعتُ من البَكَم: الأبكم، وجمعُه: البُكْم، ومِن العمى: الأعمى في العين، وجمعُه: العُمْي، ومن القلب العَمِي، وجمعه: العَمُون، قال اللَّه تعالى: ﴿بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ﴾ [النمل: ٦٦].ثم رفعُ هذه الكلمات بإضمارِ كلمةِ: هم؛ أي: هم صمٌّ بكمٌ عميٌ.وقرأ عبد اللَّه بن مسعودٍ رضي اللَّه تعالى عنه: (صمًّا بُكمًا عُميًا) (^٣)، ولنصب ذلك ثلاثة أوجهٍ:أحدها: وتركَهم صمًّا بكمًا عُميًا.والثاني: على الذمِّ.والثالث: على الحال.وأما تفسيره:فقد قال قتادة: أي: صمٌّ عن استماع الحق، بكمٌ عن التكلُّم به، عُميٌ عن إبصاره (^٤).وقيل: أي: يتصامُّون ويتباكَمون ويتعامَون مع قيام الآلات، في الإعراض عن الحقِّ الذي قامت على حقيقته الدلالات، وقد قال قائلُهم:(^١) في (أ): "العمى".(^٢) في (ر) و(ف): "والعماء".(^٣) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٠ - ١١).(^٤) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٣٤٨). ووقع في (ف): "عمي عن الإبصار".1 / 360نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي