500التيسير في التفسيرأبو حفص النسفي - ٥٣٧ هجريمحققماهر أديب حبوش وآخرونالناشردار اللباب للدراسات وتحقيق التراثالإصدارالأولىسنة النشر١٤٤٠ هجريمكان النشرأسطنبولتصانيفالتفسير الفقهيالتفسير اللغويالتفسير الكلامي•مناطقأوزبكستان•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤المذكورةَ قبلَها؟ لأن للنار شيئين: حرارةً ونورًا؟ واللَّهُ تعالى أذهب النورَ، وبقي عليهم الحرُّ المحذور (^١).والإمامُ أبو منصورٍ (^٢) ﵀ يشير إلى أن معناه: أَذْهبَ اللَّه تعالى نورَ بصرهم (^٣)، على ما نبين إن شاء اللَّه تعالى.وقوله تعالى: ﴿وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ﴾: أي: خلَّاهم في ظُلُماتٍ، هي جمع الظُّلْمة، وتُجمع على الظُّلَم، والظُّلُمات بضم اللام (^٤)، والظُّلَمات بفتح اللام، وكذا الحُجرات والغُرفات.وهي الظلمات المحيطة به من كل جهةٍ، ففي كل جهةٍ ظلمةٌ، ومن الجهات ظلماتٌ.وأما تفسيرُه (^٥):فقد قال الحسن: هو النورُ الذي أظهَروه للرسول بالإسلام، قطعه اللَّه عنهم بالموت في قبورهم.وقال أبو بكرٍ الأصمُّ: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ أي: سوَّد وجوههم في الآخرة عقوبةً لهم (^٦).وقيل: معنى ﴿وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ﴾ أي: لم يأتهم بضياءٍ يبصرون به.(^١) في (ف): "وبقي عليهم الحر المحرور"، وفي (ر): "وبقي عليهم الحرارة".(^٢) في (أ): "المنصور" بدل: "أبو منصورٍ".(^٣) انظر: "تأويلات أهل السنة" (١/ ٣٩١).(^٤) في (ر) و(ف): "وتجمع على الظلم بالضم".(^٥) في (ف): "التفسير".(^٦) انظر القولين في "النكت والعيون" (١/ ٨٠)، لكن الأول فيه دون نسبة للحسن ولا لغيره.1 / 356نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي