465

التيسير في التفسير

محقق

ماهر أديب حبوش وآخرون

الناشر

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

أسطنبول

فكذلك في حقِّ المؤمنين، فإنَّ المنافقين سَمَّوا المؤمنين مفسدين، فنفاه اللَّه عنهم، وسمَّى المنافقين بعشرة أسماءٍ مذمومةٍ:
مخادعين: بقوله (^١) تعالى: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ﴾.
جاهلين: بقوله: ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾.
مرضى: بقوله: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾.
كاذبين: بقوله: ﴿يَكْذِبُونَ﴾.
مفسدين: بقوله: ﴿هُمُ الْمُفْسِدُونَ﴾.
سفهاء: بقوله: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ﴾.
طاغين: بقوله تعالى: ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾.
وتمامُها بقوله (^٢): ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾: (لكنْ) كلمةُ استدراكٍ، وقيل: هي تحقيقُ شيءٍ تُثْبته بدلَ شيءٍ تنفيهِ.
ويُشَدَّد ويُخَفَّف، والمُشَدَّد ناصبٌ، والمُخَفَّف رافعٌ، ويدخلان جميعًا الاسمَ، والمُخَفَّفُ منه يدخل الفعلَ أيضًا، قال تعالى: ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ (^٣) [هود: ١٠١].
وقد تسقُطُ نونُه للضرورة في الشِّعر، قال الشاعر:

(^١) في (ر) و(ف): "لقوله"، والمثبت من (أ)، وكذا وقع في المواضع الستة الآتية.
(^٢) في (ر): "لقوله".
(^٣) في (ر): " ﴿كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ﴾ " بدل: " ﴿ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ ".

1 / 321