وقولُه تعالى: ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ هي وجهُ بساطِ الدنيا، والسماءُ سقفُها.
وقيل: أريدَ بها هاهنا أرضُ المدينة، فإن إفسادَ المنافقين كان فيها.
وقوله تعالى: ﴿قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾: ﴿إِنَّمَا﴾ كلمتان في الأصل، (إنَّ) كلمةُ تأكيدٍ قُرنت بـ (ما)، فصارتْ للحَصْر والقَصْر، فقوله: ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [النساء: ١٧١] تقديرُه: لا إله لا اللَّه الواحد، وقوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ [التوبة: ٦٠] كذلك، وكذا هاهنا معناه: ما نحن إلا مصلحون.
وقوله: ﴿نَحْنُ﴾: جمعُ (أنا) على غير لفظه، كـ: (هؤلاء) جمع (هذا) و(هذه)، وكقولهم: (أولئك) هو جمعُ (ذاك) و(ذلك) و(تلك)، وكالنسوة جمع المرأة، وكالإبل جمع الجمل والناقة، وكالغنم جمع الشاة.
(^١) في (أ): "الآية" بدل: " ﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ ".