458التيسير في التفسيرأبو حفص النسفي - ٥٣٧ هجريمحققماهر أديب حبوش وآخرونالناشردار اللباب للدراسات وتحقيق التراثالإصدارالأولىسنة النشر١٤٤٠ هجريمكان النشرأسطنبولتصانيفالتفسير الفقهيالتفسير اللغويالتفسير الكلامي•مناطقأوزبكستان•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤(١١) - ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾.وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾: (إذا) كلمة توقيتٍ، وهي ظرفٌ للزمان المستقبَل، و(إذ) ظرفٌ للزَّمان الماضي، والفسادُ ضدُّ الصلاح، والإفسادُ ضدُّ الإصلاح.وأمَّا تفسيره:فقد قيل: أي: وإذا قال المسلمون لهؤلاء المنافقين (^١): لا تَعملوا المعاصيَ (^٢) في أرض المدينة وما حولها.وقيل: أي: لا تُداهِنوا.وقيل: أي: لا تفرِّقوا الناسَ عن محمدٍ ﷺ.وقيل: أي: لا تَصُدُّوا الناس عن دينِ اللَّه واتِّباع رسوله.وقيل: أي: لا تُمايلوا (^٣) الكفار.وقيل: أي: لا تتَّبعوا الهوى بتركِ المأمور وارتكابِ المنهيِّ.واختلفوا في المرادِينَ بهذه (^٤) الآيةِ:قال ابنُ عباسٍ وابنُ مسعودٍ وجماعةٌ ﵃: هم المنافقون (^٥).(^١) بعدها في (أ) و(ف): "وهو النظم".(^٢) في (ف): "بالمعاصي".(^٣) قوله: "تمايلوا" كذا في النسخ الثلاث، ولعل الصواب: (تُمالِئوا)؛ أي: تُساعدوا وتُشايعوا، أما تمايلوا فمعناه على العكس تقريبًا، يقال: مايَلَنا فمايَلْناه؛ أي: أغار علينا فأَغَرْنا عليه. انظر: "القاموس" (مادة: ملأ ومال).(^٤) في (أ): "المراد بهذه" وفي (ف): "المراد من هذه".(^٥) رواه عنهم الطبري في "تفسيره" (١/ ٢٩٧).1 / 314نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي