وقوله تعالى: ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾: قرأ أبو عمرٍو وابنُ كثيرٍ ونافعٌ: ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ﴾ بألفٍ، على موافقةِ الكلمة الأولى: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ﴾، وقرأ الباقون: ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ﴾ بغيرِ ألفٍ (^٢)، لأن خَدْعهم أنفسَهم لا يَعْدُوهم.
وقال بعضُ (^٣) أهل اللغة: يقال: خادَعَ: إذا لم يَبلُغ مرادَه، وخدع: إذا بلَغ مرادَه، فلمَّا لم يَنفُذ خداعُهم فيما قصَدوا كان مخادعةً، ولمَّا وقع ضررُ فعلهم على أنفسهم كان في حقِّ أنفسهم خدعًا.
وتفسيرُه: ولا ينفذُ خداعُهم فيمَن قصَدوه، فكأنهم خدَعوا أنفسهم، كما يقال: فلانٌ يسخر بفلانٍ وما يَسخر (^٤) إلا بنفسه.
(^١) في (أ) و(ف): " ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ ".