434

التيسير في التفسير

محقق

ماهر أديب حبوش وآخرون

الناشر

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

أسطنبول

لِمَا فيه من العقلِ والفهمِ ونحوِ ذلك، ولانقلابه ولإضاءته كالنجم، ولتقلُّبِه في الأمور، ولتصريفِه الأعضاءَ.
والقلبُ في قوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ [ق: ٣٧] قيل: أي: عقلٌ (^١).
وقوله تعالى: ﴿وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾: فالسَّمْعُ في الأصل: هو السَّماع، وهو مصدرٌ، والسَّمْع أيضًا الأُذُن بمعنى: السامعة، والسِّمْعُ بالكسر: الصِّيتُ، والاستماعُ: الإصغاءُ للسَّماع، والسَّامعُ والسَّميع (^٢): النَّعت، والسَّميع أيضًا: المُسْمِعُ؛ كالبَديعِ بمعنى: المُبْدِع.
وقولُه: ﴿فَاسْمَعُونِ﴾ [يس: ٢٥]؛ أي: فأطيعون، و"دعاءٍ لا يُسْمعُ" (^٣): أي: لا يجابُ، و(سَمِعَ اللَّهُ لمَن حَمِده)؛ أي: قَبِلَ وأجاب.
و﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ [المائدة: ٤١]؛ أي: قائلون للباطل.
﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٧]؛ أي: جواسيسُ.
﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ [النمل: ٨٠]؛ أي: لا تَقدر على (^٤) أن توفِّق الكفارَ لقبول الحق.
﴿وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ [الكهف: ١٠١]؛ أي: سماعَ القرآن لبغضِ الرسول.

(^١) بعدها في (أ) جملة فارسية لم ترد في (ر) و(ف).
(^٢) في (أ): "والسميع والسامع" وفي (ر): "والسامع والسمع".
(^٣) قطعة من حديث رواه الإمام أحمد في "المسند" (١٣٠٠٣)، وابن حبان في "صحيحه" (١٠١٥)، عن أنس ﵁، وإسناده على شرط مسلم.
(^٤) "على" ليست في (ف).

1 / 290