413

التيسير في التفسير

محقق

ماهر أديب حبوش وآخرون

الناشر

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

أسطنبول

فأما تفسيرُه هاهنا فقد قال ابنُ عباسٍ ﵄: أي: الناجون من النار (^١).
وقال قتادةُ: أي: الباقون في الجنة.
وقال ابنُ كيسان: أي: الذين ظَفِروا بما طلبوا، ونجَوا مما منه هربوا (^٢).
وقال أبو عبيدة: أي: المصيبون الخير (^٣).
وقال القُتَبيُّ: أي: الباقون في النعيم المقيم (^٤).
وقيل: الفائزون بقَهْر الأعداء، وهي هواجسُ (^٥) النفوس، وخواطرُ القلوب، ووساوسُ الشيطان.
وحاصلُه كله (^٦) يرجع إلى ثلاثة أشياءَ:
أحدها: الظَّفَر، وبسطُه: أنهم ظَفِروا على النفوس فقهَروها فلم تجرَّهم إلى متابعةِ هواها، وعلى الدنيا فهجَروها فلم تَغُرَّهم بزخارف مَرْآهَا، وعلى

= و"تاريخ بغداد" (٢/ ٣٥)، أو لأبيه كما في "الموشى" للوشاء (ص: ٧)، وذكره أسامة بن منقذ في "لباب الآداب" (ص: ٢٧٦) فقال: وقال أبو العتاهية، وتروى لابنه محمد. وعجز البيت وهو قوله: "كلام راعي الكلام قوت" من (ف) وليس في (أ).
(^١) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٢٥٦)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ٣٩)، بلفظ: (الذين أدْركوا ما طلبوا، ونجَوْا من شرّ ما منه هَرَبُوا).
(^٢) تقدم تخريجه من قول ابن عباس ﵄.
(^٣) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة (١/ ٢٩).
(^٤) انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة (ص: ٣٩).
(^٥) في (ف): "وهو حبس" بدل: "وهي هواجس".
(^٦) في (أ): "وحاصل كلمه".

1 / 269