307

التصريح بمضمون التوضيح

محقق

محمد باسل عيون السود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هجري

مكان النشر

بيروت

فجهل منه، أو إفك، قاله في المغني١.
والإشفاق لغة الخوف، يقال: أشفقت عليه بمعنى: خفت عليه، وأشفقت منه بمعنى: خفت منه وحذرته. "قال الأخفش" والكسائي: "و" تأتي "لعل" "للتعليل، نحو" ما قال الأخفش: يقول الرجل لصاحبه: "أفرغ عملك لعلنا نتغدى"، واعمل عملك لعلك تأخذ أجرك، أي: لنتغدى ولتأخذ٢ ا. هـ.
"ومنه": أي: من التعليل: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ﴾ . [طه: ٤٤]، أي: ليتذكر. قال في المغني٣: ومن لم يثبت ذلك يحمله على الرجاء، ويصرفه للمخاطبين، أي: اذهبا على رجائكما، ا. هـ.
"قال الكوفيون٤": وتأتي "لعل" "للاستفهام". قال في المغني٥: ولهذا علق بها الفعل، "نحو": ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١] ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴾ [عبس: ٣] ا. هـ.
وعلى هذا فالتقدير: لا تدري أألله يحدث بعد ذلك أمرًا، وما يدريك أيزكى، والمعنى: لا تدري جواب أألله يحدث، وما يدريك جواب أيزكى، قاله قريب الموضح في حاشيته: وهذان المعنيان لا يثبتهما البصريون.
"وعقيل" بالتصغير "تجيز جر اسمها، وكسر لامها الأخيرة"، وحذف لامها الأولى وإثباتها، قال شاعرهم: [من الطويل]
٢٢٧-
................. ... لعل أبي المغوار منك قريب
وظاهر كلامه هنا أنها في حال الجر عاملة عمل "إن" وأن اسمها في موضع نصب، وخالف ذلك في المغني٦، فقال له نصه: واعلم أن مجرور "لعل" في موضع رفع بالابتداء لتنزيل "لعل" منزلة الجار الزائد، نحو: بحسبك درهم بجامع ما بينهما من عدم التعلق بعامل، وقوله "قريب" خبر ذلك المبتدأ ا. هـ.

١ مغني اللبيب ص٣٧٩.
٢ معاني القرآن للأخفش ٢/ ٦٣١.
٣ مغني اللبيب ص٣٧٩.
٤ الارتشاف ٢/ ١٣٠، ومغني اللبيب ص٣٧٩.
٥ معني اللبيب ص٣٧٩.
٢٢٧- تقدم تخريج البيت برقم ١٣٥.
٦ مغني اللبيب ص٣٧٧.

1 / 296