586

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

وداود، ممن يرى أنه ينشر الحرمة مطلقاً والارتضاع بعد الفطام لا ينشر الحرمة، وإن كان دون الحول(١). وقاله ابن القاسم صاحب مالك.

س ١٣٨٢: إذا اشترك اثنان في وطء امرأة، فما حكم المرتضع من لبنها ؟ وما حكم أولادها لهما ولأولادهما ؟

ج : إذا اشترك اثنان في وطء امرأة، فحكم المرتضع من لبنها حكم ولدها من هذين الرجلين وأولادهما، فإن لم يلحق بأحدهما، فالواجب أنه يحرم على أولادهما ؛ لأنه أخ لأحد الصنفين، وقد اشتبه، أو يقال كما قيل في الطلاق : يحل منهما، فإن الاشتباه في حق اثنين لا واحد.

***

= من الرجال فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وبنات أخيها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال. وأبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس. وقلن: لا والله ما نرى الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلة بنت سهيل إلا رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في رضاعة سالم وحده. لا والله لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحد. فعلى هذا كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في رضاعة الكبير)). رواه مالك في الموطأ ٦٠٥/٢، رقم: ١٢٦٥. وبعضه في مسلم ١٠٧٨/٢، رقم: ١٤٥٤.

(١) قال الشيخ محمد العثيمين معلقاً على هذا الموضع: ((لعله: الحولين)).

586