475

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

الناشر

مكتبة الرشد

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

قال أبو العباس: إن كان الفرق جارياً بين أهل الأرض: أن المطلق يكون مؤجلاً، فينبغي أن يحمل كلامهم على ما يعرفونه، ولو كانوا يفرقون بين لفظ المهر والصداق فالمهر عندهم ما يعجل، والصداق ما يؤجل: كان حكمهم على مقتضى عرفهم.

س ١١٧٠: ما الحكم لو اتفق رجل مع امرأة على صداق عشرة دنانير، وأنه يظهر عشرين ديناراً، وأشهد عليها بقبض عشرة، هل يحل لها قبض عشرين؟

ج: لو امرأة اتفق معها على صداق عشرة دنانير، وأنه يظهر عشرين ديناراً، وأشهد عليها بقبض عشرة، فلا يحل لها أن تغدر به، بل يجب عليها الوفاء بالشرط، ولا يجوز تحليف الرجل على وجود القبض في مثل هذه الصورة؛ لأن الإشهاد بالقبض في مثل هذا يتضمن الإبراء.

س ١١٧١: لو تزوجها على أن يعطيها في كل سنة تبقى معه مائة درهم. فما حكم ذلك؟

ج: لو تزوجها على أن يعطيها في كل سنة تبقى معه مائة درهم، فقد يؤخذ من كلام كثير من أصحابنا أن هذه تسمية فاسدة؛ لجهالة المسمى، وتتوجه صحته، بل هو الأشبه بأصولنا، كما لو باعه الصُّبرة كل قفيز بدرهم، أو أكراه الدار كل شهر بدرهم، ولأن تقدير المهر بمدة النكاح بمنزلة تأجيله بمدة النكاح، إذ لا فرق بين جهالة القدر وجهالة الأجل. وعلى هذا لو تزوجها على أن يخيط لها كل شهر ثوباً، صح أيضاً، إذ لا فرق بين الأعيان والمنافع.

475