338

التقرير والتحبير في شرح كتاب التحرير

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

الْفَاسِدِ وَفِي وَقْتِ النِّدَاءِ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ (عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَيَنْعَقِدُ سَبَبًا) لِحُكْمِهِ الَّذِي هُوَ الْمِلْكُ (فَظَهَرَ أَنَّ الِاخْتِلَافَ) فِي الْمَنْهِيَّاتِ الشَّرْعِيَّاتِ مِنْ حَيْثُ الِانْتِهَاضُ سَبَبًا وَعَدَمُهُ (لَيْسَ مُرَتَّبًا عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ الشَّرْعِيِّ يَدُلُّ عَلَى الصِّحَّةِ) لِلْمَنْهِيِّ عَنْهُ كَمَا هُوَ مَعْزُوٌّ إلَى الْحَنَفِيَّةِ، وَإِلَّا لَمَا اخْتَلَفَتْ فِي انْتِهَاضِهَا سَبَبًا، بَلْ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ إنْ أَخْرَجَهَا عَنْ الْمَحَلِّيَّةِ لِمُنَافَاةِ حُكْمِهِ لَهَا لَمْ تَنْتَهِضْ سَبَبًا، وَإِلَّا انْتَهَضَتْ سَبَبًا.
(وَقَوْلُهُمْ) أَيْ الْحَنَفِيَّةِ النَّهْيُ فِي الشَّرْعِيَّاتِ (يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهِ) أَيْ الْفِعْلِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ (بِأَصْلِهِ لَا بِوَصْفِهِ إنَّمَا يُفِيدُ صِحَّةَ الْأَصْلِ) أَيْ أَصْلِ الْفِعْلِ (وَلَا يُخْتَلَفُ فِيهِ) أَيْ فِي كَوْنِ أَصْلِ الْفِعْلِ صَحِيحًا (لِأَنَّهُ) أَيْ الْأَصْلَ (غَيْرُ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ) الَّذِي هُوَ مَجْمُوعُ الْأَصْلِ وَالْوَصْفِ (فَلَا يَسْتَعْقِبُ) كَوْنُ النَّهْيِ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْفِعْلِ

1 / 339