53التمهيد في تخريج الفروع على الأصولجمال الدين الإسنوي - ٧٧٢ هجريمحققد. محمد حسن هيتوالناشرمؤسسة الرسالةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠١ هـ - ١٩٨١ ممكان النشربيروتتصانيفأصول الفقهأصول فقه الشافعي•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧وضابطه أَن يكون معنى وجوديا يضاد الْمَأْمُور بِهِ وَوجه منافاته بالاستلزام أَن الْقيام مثلا يسْتَلْزم عدم الْقعُود الَّذِي هُوَ نقيض الْقعُود فَلَو جَازَ عدم الْقعُود لاجتمع النقيضان فامتناع اجْتِمَاع الضدين إِنَّمَا هُوَ لِامْتِنَاع اجْتِمَاع النقيضين لَا لذاتهما فاللفظ الدَّال على الْقعُود يدل على النَّهْي عَن الأضداد الوجودية كالقيام بالالتزام وَالَّذِي يَأْمر قد يكون غافلا عَنْهَاكَذَا ذكره الإِمَام وَغَيره وَحكى الْقَرَافِيّ عَن بَعضهم أَن الْمُنَافَاة بَين الضدين ذاتيهإِذا علمت ذَلِك فلنرجع إِلَى ذكر الْمَذْهَب فَنَقُولأَحدهَا أَن الْأَمر بِالْفِعْلِ هُوَ نفس النَّهْي عَن ضِدّه فَإِذا قَالَ مثلا تحرّك فَمَعْنَاه لَا تسكن واتصافه بِكَوْنِهِ أمرا ونهيا باعتبارين كاتصاف الذَّات الْوَاحِدَة بِالْقربِ والبعد بِالنِّسْبَةِ إِلَى شَيْئَيْنِوَالثَّانِي وَهُوَ الصَّحِيح عِنْد الإِمَام وَأَتْبَاعه وَكَذَلِكَ الْآمِدِيّ أَنه غَيره وَلكنه يدل عَلَيْهِ بالالتزام لِأَن الْأَمر دَال على الْمَنْع من التّرْك وَمن لَوَازِم الْمَنْع من ذَلِك مَنعه من الأضداد فَيكون الْأَمر دَالا على الْمَنْع من الأضداد بالالتزام وعَلى هَذَا فَالْأَمْر بالشَّيْء نهي عَن1 / 95نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي