383

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

محقق

د. محمد حسن هيتو

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

مكان النشر

بيروت

جَابر كَمَا نَقله عَن الدَّارمِيّ فِي الاستذكار فَلَمَّا ثَبت ذَلِك بِنَصّ صَاحب الشَّرْع وَإِمَام الْمَذْهَب تعين الْأَخْذ بِهِ واطراح مَا عداهُ لَا سِيمَا أَن النَّوَوِيّ قد ذكر فِي الْخُلَاصَة أَن رِوَايَة الْإِطْلَاق وَهِي إِحْدَاهُنَّ لم تثبت وَهِي مقتضي كَلَامه فِي شرح الْمُهَذّب وَكَلَام غَيره أَيْضا وَادّعى النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب أَن التعفير فِي كل غسلة جَائِز بالِاتِّفَاقِ
٢ - وَمِنْهَا لَو اسْتَأْجرهُ رجلَانِ ليحج عَنْهُمَا فَأحْرم عَنْهُمَا لم ينْعَقد عَن وَاحِد مِنْهُمَا وَوَقع للأخير لِأَن الْجمع بَينهمَا مُتَعَذر قلغي القيدان قَالَ الرَّافِعِيّ وَلَا فرق بَين أَن تكون الْإِجَارَة فِي الذِّمَّة أَو على الْعين قَالَ لِأَنَّهُ وَإِن كَانَت إِحْدَى إجارتي الْعين فَاسِدَة إِلَّا أَن الْإِحْرَام عَن غَيره لَا يتَوَقَّف على صِحَة الْإِجَارَة
وَمِنْهَا أَي من هَذِه الْقَاعِدَة أَيْضا إِذا تنَازع رجلَانِ فِي طِفْل فَقَالَ كل مِنْهُمَا أَنا التقطته دون ذَاك وَهُوَ فِي يدهما أَو لَا يَد لأَحَدهمَا عَلَيْهِ وَأَقَامَا بينتين مطلقتين أَو مقيدتين بِوَقْت وَاحِد أَو إِحْدَاهمَا مُطلقَة وَالْأُخْرَى مُقَيّدَة فقد تَعَارَضَت الْبَيِّنَتَانِ وتساقطتا وَحِينَئِذٍ فَيَجْعَلهُ الْحَاكِم عِنْد من يرى مِنْهُمَا أَو من غَيرهمَا وَأما إِذا كَانَت إِحْدَاهمَا مُتَقَدّمَة التَّارِيخ فَإِنَّهَا تقدم
٣ - وَمِنْهَا المَال إِذا تَعَارَضَت فِيهِ الْبَيِّنَتَانِ على مَا ذَكرْنَاهُ فِي اللَّقِيط

1 / 426