381

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

محقق

د. محمد حسن هيتو

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

مكان النشر

بيروت

عَليّ وَلم يضعفها وَذكر النَّوَوِيّ فِي الْمسَائِل المنثورة أَنه حَدِيث ثَابت وَفِي رِوَايَة أولَاهُنَّ رَوَاهَا مُسلم وَفِي أُخْرَى السَّابِعَة بِالتُّرَابِ رَوَاهَا أَبُو دَاوُد وَهُوَ معنى مَا رَوَاهُ مُسلم وعفروه الثَّامِنَة بِالتُّرَابِ
قَالُوا وَإِنَّمَا سميت ثامنة لأجل اسْتِعْمَال التُّرَاب مَعهَا فَلَمَّا كَانَ القيدان متنافيين تساقطا ورجعنا إِلَى الْإِطْلَاق الْوَارِد فِي رِوَايَة إِحْدَاهُنَّ
قلت وَالصَّوَاب فِي مثل هَذَا سُقُوط التَّقْيِيد بِالنِّسْبَةِ إِلَى تعْيين الأولى وَالسَّابِعَة لِأَنَّهُمَا لما تَعَارضا وَلم يكن أحد القيدين أولى من الآخر تساقطا وَبَقِي التَّخْيِير فِيمَا حصل فِيهِ التَّعَارُض لَا فِي غَيره وَحِينَئِذٍ فَلَا يجوز التعفير فِيمَا عَداهَا لِاتِّفَاق القيدين على نَفْيه وَيدل على مَا قُلْنَاهُ مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح أولَاهُنَّ أَو أخراهن أَعنِي بِصِيغَة أَو وَقد نَص الشَّافِعِي على مَا ذَكرْنَاهُ من تعْيين الأولى أَو الْأُخْرَى فَقَالَ فِي الْبُوَيْطِيّ مَا نَصه قَالَ الشَّافِعِي وَإِذا ولغَ الْكَلْب فِي الْإِنَاء غسل سبعا أولَاهُنَّ أَو أخراهن بِالتُّرَابِ وَلَا يطهره غير ذَلِك وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ =

1 / 424

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول | أصول