316التمهيد في تخريج الفروع على الأصولجمال الدين الإسنوي - ٧٧٢ هجريمحققد. محمد حسن هيتوالناشرمؤسسة الرسالةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠١ هـ - ١٩٨١ ممكان النشربيروتتصانيفأصول الفقهأصول فقه الشافعي•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧فِي النِّهَايَة وَالْغَزالِيّ فِي الْوَسِيط فَقَالَ الرُّكْن الرَّابِع الدُّعَاء للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات وَأقله أَن يَقُول للحاضرين رحمكم الله هَذِه عبارَة الْغَزالِيّ فَإِذا تقرر أَن الدُّعَاء يجب لِلْفَرِيقَيْنِ فمقتضاه أَنه لَو صرح بتخصيص الرِّجَال أَو النِّسَاء لم يجز وَلَو اقْتصر على لفظ الْمُؤمنِينَ فقياسه أَن يتَخَرَّج على الْخلاف وَجزم الرَّافِعِيّ بالاكتفاء وَزَاد فَقَالَ يَكْفِي أَن يَقُول للحاضرين رحمكم الله وَهَذَا الْمِثَال أَيْضا من هَذِه الْقَاعِدَة لِأَنَّهُ خطاب للذكور والحاضرون ينقسمون إِلَى ذُكُور وإناثالسَّادِس مَسْأَلَة الْوَاعِظ الْمَشْهُورَة وَهِي أَن واعظا طلب من الْحَاضِرين شَيْئا فَلم يعطوه فَقَالَ متضجرا مِنْهُم طلقتكم ثَلَاثًا ثمَّ تبين أَن زَوجته كَانَت فيهم قَالَ الْغَزالِيّ فِي الْبَسِيط أفتى إِمَام الْحَرَمَيْنِ بِوُقُوع الطَّلَاق قَالَ وَفِي الْقلب مِنْهُ شَيْء قَالَ الرَّافِعِيّ وَلَك أَن تَقول يَنْبَغِي أَن لَا تطلق لِأَن قَوْله طلقتكم لفظ عَام وَهُوَ يقبل الِاسْتِثْنَاء بِالنِّيَّةِ كَمَا لَو حلف لَا يسلم على زيد فَسلم على قوم هُوَ فيهم واستثناه بِقَلْبِه لَا يَحْنَث وَإِذا لم يعلم أَن زَوجته فِي الْقَوْم كَانَ مَقْصُوده غَيرهَا وَاعْترض فِي الرَّوْضَة فَقَالَ الَّذِي قَالَه إِمَام الْحَرَمَيْنِ والرافعي كِلَاهُمَا عجب أما الْعجب من الرَّافِعِيّ فَلِأَن هَذِه الْمَسْأَلَة لَيست كَمَسْأَلَة السَّلَام على زيد لِأَنَّهُ هُنَاكَ علم بِهِ واستثناه وَهنا لم يعلم بهَا وَلم يستثنها وَاللَّفْظ إِذا كَانَ عَاما يَقْتَضِي الْجَمِيع إِلَّا مَا أخرجه وَلم يُخرجهَا وَأما1 / 359نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي