295

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

محقق

د. محمد حسن هيتو

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

مكان النشر

بيروت

حكايات الْأَحْوَال إِذا تطرق إِلَيْهَا الِاحْتِمَال كساها ثوب الْإِجْمَال وَسقط بهَا الِاسْتِدْلَال
وَقد جمع الْقَرَافِيّ بَينهمَا فِي كتبه فَقَالَ لَا شكّ أَن الِاحْتِمَال الْمَرْجُوح لَا يُؤثر وَإِنَّمَا يُؤثر الرَّاجِح أَو الْمسَاوِي وَحِينَئِذٍ فَنَقُول الِاحْتِمَال إِن كَانَ فِي مَحل الحكم وَلَيْسَ فِي دَلِيله لَا يقْدَح كَحَدِيث غيلَان وَهُوَ مُرَاد الشَّافِعِي بالْكلَام الأول وَإِن كَانَ فِي دَلِيله قدح وَهُوَ المُرَاد بالْكلَام الثَّانِي
إِذا تقرر ذَلِك فيتفرع على الْقَاعِدَة صِحَة الِاسْتِدْلَال بأدلة كَثِيرَة وَردت بِنَحْوِ هَذِه الْأَلْفَاظ مِنْهَا
١ - مَا تقدم ذكره فِي حَدِيث ابْن غيلَان
مَسْأَلَة ١٥
نقل ابْن برهَان عَن الشَّافِعِي أَن الْمَدْح والذم يخرجَانِ الصِّيغَة عَن كَونهَا عَامَّة وَنَقله عَنهُ أَيْضا الْآمِدِيّ وَابْن الْحَاجِب وصححا خِلَافه وَصَححهُ فِي الْمَحْصُول أَيْضا ومثلوه بقوله تَعَالَى ﴿إِن الْأَبْرَار لفي نعيم وَإِن الْفجار لفي جحيم﴾ وَقَوله ﴿وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة﴾ الْآيَة

1 / 338