251

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

محقق

د. محمد حسن هيتو

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

مكان النشر

بيروت

هَذَا القَوْل ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك فِي هَذَا الْبَاب إِنَّه فَاسد
إِذا علمت ذَلِك فالتفاريع الْفِقْهِيَّة عندنَا فِي الْعُقُود مُوَافقَة لما ذَكرْنَاهُ وَلِهَذَا صححنا البيع وَقت النداء وَبيع الْحَاضِر للبادي وَالْبيع وَالشِّرَاء على بيع أَخِيه وشرائه وَنَحْو ذَلِك لكَونه مُقَارنًا غير لَازم وأبطلناه فِي شِرَاء الْغَائِب وَبيعه والتفريق بَين الْجَارِيَة وَوَلدهَا وَنَحْو ذَلِك للُزُوم الْمَعْنى
وَأما الْعِبَادَات فأجبنا بالقاعدة فِي أَكثر الْأَشْيَاء على خلاف فِي بَعْضهَا كَالصَّلَاةِ فِي الْأَوْقَات الْمَكْرُوهَة وَصَوْم يَوْم الشَّك وَنَحْو ذَلِك لَكِن خالفناها فِي أَشْيَاء فأجبنا بِالصِّحَّةِ مَعَ التَّحْرِيم وَهُوَ أَشد فِي الْمُخَالفَة
مِنْهَا الصِّحَّة عِنْد اسْتِعْمَال الْمَغْصُوب فِي الطهارات وَالصَّلَاة كالمياه وَالتُّرَاب والخف وأحجار الِاسْتِنْجَاء وَستر الْعَوْرَة وَمَكَان الصَّلَاة وَغير ذَلِك
مَسْأَلَة ٤
التّرْك هَل هُوَ من قسم الْأَفْعَال أم لَا فِيهِ مذهبان أصَحهمَا عِنْد الْآمِدِيّ وَابْن الْحَاجِب وَغَيرهمَا نعم وَلِهَذَا قَالُوا فِي حد الْأَمر إِنَّه اقْتِضَاء فعل غير كف

1 / 294