241

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

محقق

د. محمد حسن هيتو

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

مكان النشر

بيروت

الْجَمِيع وَيكون الأول آكِد إِلَّا فِي الْجُمُعَة فَإِنَّهُمَا فِي الْفَضِيلَة سَوَاء وَكَذَلِكَ فِي الصُّبْح إِذا وَقع الأول قبل الْوَقْت وَقَالَ أما الْجُمُعَة فَلِأَن أذانها الأول فضل بالتقدم وَالثَّانِي بِكَوْنِهِ الْمَشْرُوع فِي زمن النَّبِي ﷺ وَأما الصُّبْح فَلِأَن الأول امتاز بِمَا ذَكرْنَاهُ من التَّقَدُّم وَالثَّانِي بمشروعيته فِي الْوَقْت
وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب لَا أعلم فِي الْمَسْأَلَة نقلا وَالْمُخْتَار أَن الِاسْتِحْبَاب شَامِل للْجَمِيع إِلَّا أَن الأول متأكد يكره تَركه انْتهى
وَالَّذِي قَالَه الشَّيْخ عز الدّين أمثل مِنْهُ وأوجه مِنْهُمَا أَن يُقَال إِن لم يصل فتستحب الْإِجَابَة مُطلقًا وَيكون الأول آكِد إِلَّا فِي الصُّبْح وَالْجُمُعَة على ماسبق وَإِن كَانَ قد صلى فَحَيْثُ استحببنا الْإِعَادَة فِي جمَاعَة أجَاب لِأَنَّهُ مدعُو بالآذان الثَّانِي ايضا وَإِلَّا فَلَا وَنقل بَعضهم عَن تصنيف للرافعي سَمَّاهُ الإيجاز فِي أخطار الْحجاز أَنه أَشَارَ إِلَى ذَلِك
مَسْأَلَة ١٢
تَعْلِيق الْخَبَر على الشَّرْط كَقَوْلِه إِن جَاءَ زيد جَاءَ عَمْرو لَا يَقْتَضِي التّكْرَار بالِاتِّفَاقِ كَذَا صرح بِهِ الْآمِدِيّ فِي الإحكام وَكَذَلِكَ

1 / 284