159التمهيد في تخريج الفروع على الأصولجمال الدين الإسنوي - ٧٧٢ هجريمحققد. محمد حسن هيتوالناشرمؤسسة الرسالةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠١ هـ - ١٩٨١ ممكان النشربيروتتصانيفأصول الفقهأصول فقه الشافعي•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧أَن أحد الطَّرفَيْنِ فِي هَذَا الْمِثَال بِخُصُوصِهِ لم يحْتَج إِلَى النِّيَّة بِخِلَاف الطّرف الآخروَمحل الْخلاف أَن يكون الْمجَاز راجحا والحقيقة تتعاهد فِي بعض الْأَوْقَات كَمَا لَو قَالَ لأشربن من هَذَا النَّهر فَهُوَ حَقِيقَة فِي الكرع من النَّهر بِفِيهِ وَإِذا اغترف بالكوز وَشرب فَهُوَ مجَاز لِأَنَّهُ شرب من الْكوز لَا من النَّهر لكنه الْمجَاز الرَّاجِح الْمُتَبَادر والحقيقة قد ترَاد لِأَن كثيرا من الرعاء وَغَيرهم يكرع بِفِيهِفَأَما إِذا كَانَ الْمجَاز راجحا والحقيقة مماتة لَا ترَاد فِي الْعرف فَلَا خلاف بَين أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف رحمهمَا الله فِي تَقْدِيم الْمجَاز لِأَنَّهُ إِمَّا حَقِيقَة شَرْعِيَّة كَالصَّلَاةِ أَو عرفية كالدابة وهما مُقَدمَات على الْحَقِيقَة اللُّغَوِيَّة مِثَاله حلف لَا يَأْكُل من هَذِه النَّخْلَة فَإِنَّهُ يَحْنَث بثمرها لَا بخشبها وَإِن كَانَ هُوَ الْحَقِيقَة لِأَنَّهَا قد أميتتفَإِن غلب اسْتِعْمَال الْمجَاز حَتَّى سَاوَى الْحَقِيقَة كَالنِّكَاحِ فَإِنَّهُ يُطلق على العقد وَالْوَطْء إطلاقا وَاحِدًا مَعَ أَنه حَقِيقَة فِي أَحدهمَا فَلَا خلاف أَيْضا بَينهمَا بل تقدم الْحَقِيقَة كَذَا قَالَه الْقَرَافِيّ وَهُوَ ظَاهر1 / 202نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي