135التمهيد في تخريج الفروع على الأصولجمال الدين الإسنوي - ٧٧٢ هجريمحققد. محمد حسن هيتوالناشرمؤسسة الرسالةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠١ هـ - ١٩٨١ ممكان النشربيروتتصانيفأصول الفقهأصول فقه الشافعي•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧وَقَوله تَعَالَى ﴿إِن ترك خيرا﴾ الْآيَة وَيصِح أَن يُقَال حملناه عَلَيْهِمَا لِأَن الْخَيْر نكرَة وَقعت فِي سِيَاق الشَّرْط فعمت٣ - وَمِنْهَا مَا قَالَه أَصْحَابنَا فِي عُمُوم قَوْله تَعَالَى ﴿وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ أَنه شَامِل للمستطيع بِنَفسِهِ وَبِغَيْرِهِ وَهُوَ المعضوب إِذا وجد من يحجّ عَنهُ وَاسْتَدَلُّوا بِهِ على وُجُوبه عَلَيْهِ مَعَ أَن إِقَامَة فعل الْغَيْر مقَام فعل الشَّخْص مجَاز وَهَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ مَبْنِيّ على إِعْرَاب الْآيَة وللنحاة فِيهَا ثَلَاثَة أَقْوَال حَكَاهَا ابْن عُصْفُور وَغَيرهأَحدهَا أَن الْمصدر وَهُوَ حج مُضَاف إِلَى الْمَفْعُول وَمن هُوَ الْفَاعِل وَالتَّقْدِير أَن يحجّ المستطيع الْبَيْتوَالثَّانِي كَذَلِك إِلَّا أَن من شَرْطِيَّة وجزاؤها مَحْذُوف وَالتَّقْدِير من اسْتَطَاعَ اليه سَبِيلا فَلْيفْعَلوَالثَّالِث أَن من بدل من النَّاس على أَنه بدل بعض من كل التَّقْدِير وَللَّه على المستطيع من النَّاس حج الْبَيْتفعلى الأول يكون ذَلِك جمعا بَين الْحَقِيقَة وَالْمجَازوعَلى الثَّانِي وَالثَّالِث لَا يكون جمعا بَينهمَا لِأَن قَوْله ﴿حج الْبَيْت﴾ صَادِق1 / 178نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي