376

التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل

محقق

د. شادي بن محمد بن سالم آل نعمان

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

اليمن

كسائر الناس. وقال أيضًا: إذا اجتمع هذان على شيء فذاك أقوى.
وقال أيضًا: رأيت أعْبَد الناس عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، وأَوْرَع الناس الفُضَيْل بن عياض، وأعلم الناس الثوري، وأفقه الناس أبا حنيفة ﵏.
وقال أيضًا: إن كان أحد ينبغي أن يقول برأيه فأبو حنيفة.
وقال عبد الله بن داود الخريبيُّ: إذا أردت الحديث والورع فسفيان، وإذا أردت تلك الدقائق فأبو حنيفة.
وقال أيضًا: يجب على أهل الإسلام أن يدعو لأبي حنيفة في صلاتهم، وذكر حفظه عليهم السُنَن والفقه.
وعن محمد بن بشير قال: كنت آتي أبا حنيفة فيقول: من أين جئت؟ فأقول من عند سفيان فيقول: لقد جئت من عند رجل لو أن علقمة والأسود حضرا لاحتاجا إلى مثله، وآتي سفيان، فيقول: من أين جئت؟ فأقول: من عند أبي حنيفة فيقول: لقد جئت من عند أفقه أهل الأرض.
وقال أبو نعيم: كان أبو حنيفة صاحب غوصٍ في المسائل.
وقال مكي بن إبراهيم: كان أبو حنيفة أَعلَمَ أهل زمانه.
وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول: الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه.
وقال حرملة عن الشافعي: مثله، وزاد: كان أبو حنيفة ممن وُفِّق له الفقه.
وروى الخطيب البغدادي بسنده عن أسد بن عمرو أنه قال: صلى أبو حنيفة الفجر بوضوء العشاء أربعين سنة، وكان يقرأ [٥٠ - ب] القرآن في ركعة، ويبكي حتى يرحمه جيرانه، ويقال: إنه قرأ القرآن في الموضع الذي دفن فيه سبعين

1 / 377