657

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

و من باب يبعث كل عبد علي ما مات عليه

وباب ما جاء في الحساب يوم القيامة:

[٩٢٥] في هذه الأحاديث(١) دلالة أن من نوقش الحساب لم يسلم من العذاب؛ لتقصير أكثر العباد فيما كُلِّفوه، وتفريطهم فيما أمروا به، ومن تلافاه الله برحمته فاز ونجا، و(المُنَاقَشَة): الاستقصاء في الحساب.

**

[٩٢٦ - ٩٢٧] وفي حديث جابر(٢) وابن عمر(٣) دلالة أن حسن الظن بالله سبب موجب للجنة، وأن البريء والسقيم يدخلون في الهلكة، ثم يخلص أهل الجنة.

ومن باب خروج يأجوج ومأجوج، وما جاء في الفتن

[٩٢٨] قوله: (زَوَى لِي الأَرضَ)(٤)؛ معناه قبضها وجمعها، يقال: انزوى الشيء إذا تقبض واجتمع، والمعنى: أن الأرض زويت له جملتها مرة واحدة؛ فرآها، ثم هي تُفتح له جزءا فجزءا، حتى يأتي عليها كلها، فيكون في قوله: (مِنْهَا): معنى التبعيض، و(الكَنَزَانِ): الذهب والفضة، و(السَّنَة): القحط، وقوله: (بِعَامَّةٍ)(٥)، وروي: (بِسَنَةٍ عَامَّة)؛ أي: سنة تَعُمّهم وتشملهم، أي: دعا بأن لا تعمهم السنة كافة ؛ فيهلكوا عن آخرهم ، فأما أن يجدب قوم ويخصب قوم،

(١) منها حديث عائشة: أخرجه مسلم برقم: ٢٨٧٦، وأخرجه البخاري برقم: ٤٩٣٩.
(٢) أخرجه مسلم برقم: ٢٨٧٧، وأخرجه أبو داود برقم: ٣١١٣.
(٣) أخرجه مسلم برقم: ٢٨٧٩، وأخرجه البخاري برقم: ٧١٠٩.
(٤) حديث ثوبان: أخرجه مسلم برقم: ٢٨٨٩، وأخرجه أبو داود برقم: ٤٢٥٢.
(٥) كذا في رواية أبي داود.

657