645

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

كان ابنه سأله أن يعطيه قميصه فأعطاه، فكفنه فيه، وكان ابنه عبدُ الله من خيار المسلمين، فأكرمه النبي ﷺ بذلك.

**

[٨٨٣] وقوله: (ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيهِمُ الدُّبَيْلَةُ)(١)؛ الدُّبَيلَة: طاعون وخراج يخرج بالإنسان، وهو في هذا الحديث عقوبة للمنافقين، و(نَارٍ تَظْهَرُ فِي أَكْنَافِهِم، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ صُدُورِهِم)؛ أي: يبدو ويظهر، والكلمة مأخوذة من قولهم: دَبَلْت الشيء جمعته، ودَبَلْتُ اللقمة بأصابعي، ودَبَلَهُم أمر شديد وشر، ودَبِلَ البعير دَبلاً: إذا امتلأ لحما، ويقولون: دِبْلاً دَيِيلاً؛ أي: داهية وشدة، قال: طِعَانَ الْكُمَاةِ وَرَكْضَ الْجِيَادِ * وَقَوْلَ الْحَوَاضِنِ دِبْلا دَبِيلًا(٢)

وهو دعاء عليهم، وقوله: (كُنَّا نُخْبَرُ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ)، كأن هذا العدد يختص رؤساءهم.

**

[٨٨٤] وقوله: (ثَنِيَّةَ الْمُرَارِ)(٣) بضم الميم، قيل: المرار شجر مر.

**

[٨٥٨] وقوله: (بُعِثَتْ هَذِهِ الرِّيحُ لِمَوْتِ مُنَافِقٍ)(٤)؛ أي: إنما بعثت عقوبة له وعلامة لموته.

(١) حديث حذيفة: أخرجه مسلم برقم: ٢٧٧٩، ولفظه: (تكفيكهم)، لكن ذكر القاضي لفظ المؤلف ضمن روايات مسلم، ينظر المشارق: ٣٤٧/١، وأخرج الحديث أيضا أحمد برقم: ١٨٨٨٥.

(٢) بيت كثير بن الغريزة النهشلي، ينظر: الألفاظ لابن السكيت: ٤٢٥، الصحاح: ١٦٩٤/٤، مقاييس اللغة: ٣٢٧/٢

(٣) حديث جابر: أخرجه مسلم برقم: ٢٧٨٠.

(٤) حديث جابر: أخرجه مسلم برقم: ٢٧٨٢، وأخرجه أحمد برقم: ١٤٧٣٢.

645