التحرير في شرح مسلم
محقق
إبراهيم أيت باخة
الناشر
دار أسفار
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٢ هجري
مكان النشر
الكويت
وقوله: (أَذِنَ لَيلَةً بِالرَّحِيلِ)، وروي: (آذَنَ)؛ أي: أعلم، قال أهل اللغة(١): آذنته أعلمته، ومنه قوله تعالى: ﴿قَالُوا ءَاذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٧]، وقوله تعالى: ﴿فَقُلْ ءَاذَنتُكُمْ عَلَى سَوَآءٍ﴾ [الأنبياء: ١٠٩]، أي: أعلمتكم ما ينزل علي من الوحي لتستووا في الإيمان به، وقوله: (وَقَفَلَ)؛ أي: رجع من الغزو، والقافلة: الراجعة من السفر، وقولها: (أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحلِ)؛ الرَّحْلُ: منزل الرجل ومأواه، وقوله: (مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ)؛ الجَزْعُ: الخرز، وأظفار [ ...... ](٢) عود؛ وكأنه يثقب ويجعل في القلادة، و(العِقْدُ): القلادة، وروي: (مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ)؛ وظفار بكسر الراء من غير تنوين: مدينة باليمن ينسب إليها هذا الجَزع، وفي المثل: مَنْ دَخَلَ ظَفَارٍ حَمَّرَ(٣)، أي: من دخل هذه المدينة تكلم بالحِميَرِية، وفي رواية خارج الصحيح: (إِنَّمَا كُنَّ يَأْكُلْنَ الغُفَّةَ مِنَ الطَّعَامِ)(٤) الغُفَّة: البُلغة من العيش ، يعني: اليسير، قال:
وغُفّةٌ مِن قِوَامِ العَيشِ تَكَفِينِي(٥)
وقولها: (حِينَ رَحَلُوهُ)؛ أي: وضعوه على البعير، قال أهل اللغة(٦): رَحَلَه: إذا أظعنه من مكانه، وقولها: (فَبَعَثُوا الجَمَلَ)؛ أي: أقاموه، (وَاستَمَرَّ الجَيشُ)؛ أي: مَرُّوا، (فَتَيَمَّمْتُ)؛ أي: قصدت ، قال:
(١) ينظر: تهذيب اللغة: ١٥/١٥، والزاهر: ٢٤٥.
(٢) طمس في الأصل بقدر ثلاث كلمات.
(٣) ينظر: مجمع الأمثال: ٣٠٦/٢، والأمثال للهاشمي: ٠٢٣٨/١
(٤) لم أجد من روى الحديث بهذا اللفظ.
(٥) عجز بيت لثابت قطنة العتكي، وصدره: (لا خير في طمع يدني إلى طَبَع)، ينظر: معجم ديوان العرب: ٢٦/٣، وحماسة البحتري: ٢٧٩، وأمالي الزجاجي: ٢٠٢.
(٦) ينظر: مقاييس اللغة: ٤٩٧/٢.
640