التحرير في شرح مسلم
محقق
إبراهيم أيت باخة
الناشر
دار أسفار
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٢ هجري
مكان النشر
الكويت
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
التحرير في شرح مسلم
إسماعيل الأصبهاني (ت. 535 / 1140)محقق
إبراهيم أيت باخة
الناشر
دار أسفار
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٢ هجري
مكان النشر
الكويت
[٧٧٢] حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (أُمَّكَ)(١) نصب (أمك) بإضمار فعل، والتقدير: بِرَّ أمَّك، وقوله: (فَقَالَ: نَعَم، وَأَبِيكَ)، قوله: (وَأَبِيكَ): لفظه لفظ القسم، وحقيقته ما يجري على ألسنة العرب في خلال الكلام من ذلك، ولا يريدون به القسم، وقوله: (لَتُنَّأَنَّ)؛ أي: لَتُخْبَرَنّ، أي: أُخبِرك بذلك.
وفي هذه الأحاديث دلالة على فضل بر الوالدين، ففيما روى محمد بن فضيل جعل للأم الثلثين من البر، وللأب الثلث، وجعل فيما روى شَريك وغيره للأم ثلاثة أرباع البر، وللأب الربع(٢)، وفيها من الفقه: أن طاعة الوالدين وبرَّهما خير من الجهاد، وفيها: أن بر الرجل صديقَ أبيه مما يكون سببا لرضى أبيه.
**
[٧٧٣] وفي حديث جريج(٣): دليل أن طاعة الوالدين أفضل من النوافل،
(١) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٤٨، وأخرجه البخاري: ٥٩٧١، وضبطت في النسخ المطبوعة بالضم.
(٢) لا يظهر هذا المعنى في روايات الصحيح - حسب بعض الطبعات - فما رواه محمد بن فضيل؛ وما رواه شريك متفق على ذكر الأم ثلاثا، لكن يبدو أن الأثبت في رواية ابن فضيل ذكر الأم مرتين فقط، وعلى هذا الطبعة التركية، وكذلك طبعة دار التأصيل، ومما يؤكد هذا قول ابن حجر وله: (وسئل الليث يعني عن المسألة بعينها فقال أطع أمك فإن لها ثلثي البر، وهذا يشير إلى الطريق التي لم يتكرر ذكر الأم فيه الأمرتين وقد وقع كذلك في رواية محمد بن فضيل عن عمارة بن القعقاع عند مسلم) فتح الباري: ٤٠٢/١٠.
(٣) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٥٠، وأخرجه البخاري: ١٢٠٦.
581