التحرير في شرح مسلم
محقق
إبراهيم أيت باخة
الناشر
دار أسفار
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٢ هجري
مكان النشر
الكويت
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
التحرير في شرح مسلم
إسماعيل الأصبهاني (ت. 535 / 1140)محقق
إبراهيم أيت باخة
الناشر
دار أسفار
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٢ هجري
مكان النشر
الكويت
[٦٨٦] وقوله: (لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبِثَتْ نَفْسِي، وَلَكِن لِيَقُل لَقِسَتْ نَفسِي)(١)؛ هذا تعليم منه ﷺ على وجه الأدب، كره لفظ الخُبْث وذلك أن الخُبْث يكون بمعنى النجاسة، يقال: شيء خبيث أي: نجس، ويكون بمعنی الزنا، يقال: فلان يَخْبُث بفلانة أي: يزني، ويكون بمعنى الخُلُق المذموم ، يقال: فلان خبيث الخُلُق، فلما تصرف على هذه الوجوه، ولم يكن لقوله: (لَقِسَتْ) إلا وجه واحد، وهو: غثيان النفس، كان هذا أحسن وأقرب إلى فهم المخاطب.
**
[٦٨٧] وفي حديث: (فَاتَّخَذَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ، وَخَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ مُغْلَقٌ مُطْبَقٌ)(٢)؛ فيه دلالة أن المسك حلال، وأنه أطيب الطيب، وإن كان يسقط من [حي](٣)، وأن استعماله في وجهه لا يكون سرفاً، وفيه كراهية التشبع بما لم يعط ، وذم التبرج بالزينة ، والتزينِ والتعطرِ لغير الزوج.
[٦٨٨] قوله: (بِأَلُوَّةٍ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ)(٤)؛ قال الأصمعي(٥): الألوة العود الذي يتبخر به، وأراها فارسية عربت، وفيها لغتان، أَلُوَّة وأَلُوَّة بفتح الألف وضمها، وقوله: (بِأَلُوَّةٍ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ)؛ أي: بعودٍ بحت لا يخالطه كافور، و(اسْتَجْمَر)؛ استفعل من المَجْمَرَة، وفي الحديث: (وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلَوَّةُ) (٦)؛ أراد: وبخورهم
(١) حديث عائشة: أخرجه مسلم برقم: ٢٢٥٠، وأخرجه البخاري برقم: ٦١٧٩.
(٢) حديث أبي سعيد: أخرجه مسلم برقم: ٢٢٥٢، وأخرجه أحمد برقم: ١١٣٦٤.
(٣) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: (من حَيٌّ).
(٤) حديث ابن عمر: أخرجه مسلم برقم: ٢٢٥٤، ولفظه: (بالألوة غير مطراة).
(٥) غريب الحديث لأبي عبيد: ٥٤/١.
(٦) أخرجه البخاري برقم: ٣٢٤٥، ومسلم برقم: ٢٨٣٤.
541