535

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

فِيهِ)؛ وأكثر ظني أنه سقط منه حرف، لأن الروايات كلها متفقة على: (يَقرِفُونَ) فسقط منه القاف؛ ثم جعل الفاء التي بعد الراء قافا، ومعنى: (يَرقَونَ)؛ يعلون ويصعدون، مِن رَقِيَ يرقى رُقِيّا، وفي القرآن: ﴿وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِّكَ﴾ [الإسراء: ٩٣]، وفي نسخة: (يُرَقّونَ)؛ بتشديد القاف وضم الياء ويكون التقدير للتكثير أو للتعدية، يقال: رَقَى؛ فإذا عدَّيته إلى مفعولين قلت: رَقَّته، ويكون معناه الزيادة في الكلام.

**

[٦٧٦] وأما حديث: (ذِي الطَّفْيَتَيْنِ)(١)؛ معناه ذو الخطين، والطّفية: خُوصُ المقل؛ وجمعها: طَفِّي، شبه الخطين اللذين على ظهره بخُوصَتين من خُوص المقْلِ، و(الأَبْتَر): القصير الذنب، و(عَوَامِرِ الْبُيُوتِ): الجن التي تسكن البيوت، لا تكاد تفارقها، وقتل الحية مأمور به؛ لأنها عدو بني آدم، لقوله تعالى: ﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [البقرة: ٣٦]، فالواجب قتل هذا الجنس، وإذا رؤيت الحية في البيت آذنها؛ أي: أعلمها بالخروج، فإن ظهر بعد ذلك فله قتلُه، و(اسْتِشْقَاطُ الحَبَل) قيل: الحامِل إذا خافت من هذا الجنس من الحيات، فالأغلب أن تسقط الحبل.

**

[٦٧٧] و(الوَزَغُ)(٢): دابة تلسع الدابة فربما مات منه، أمر بقتلها لأنها من المؤذيات.

**

(١) حديث ابن عمر: أخرجه مسلم برقم: ٢٢٣٣، وأخرجه البخاري برقم: ٣٢٩٧.

(٢) حديث أم شريك: أخرجه مسلم برقم: ٢٢٣٧، وأخرجه البخاري برقم: ٣٣٠٨.

535