518

التحرير في شرح مسلم

محقق

إبراهيم أيت باخة

الناشر

دار أسفار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هجري

مكان النشر

الكويت

الخير، وأن التباطؤ عنه غير محمود.

**

[٦٤٣] وفي حديث: (لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ)(١)؛ دليل على تساوي أحوال المسلمين في الحقوق، وفيه الاحتراز من أذى المسلم، وفي إقامة الرجل أخاه إدخال الذلِّ عليه.

**

[٦٤٤] وفي حديث بنت غيلان (٢): منعُ الرجال غيرِ ذوي المحارم عن الدخول على النساء، وذلك أن المُخَّث كان عندهم من غير أولي الإربة، فلما ذكر بنت غَيْلَانَ بما ذكر؛ وعرَف أنه مطلع على أحوال النساء؛ أمر بمنعه عن الدخول على النساء، في قوله: (تُقبِلُ بِأَرَبَعِ وَتُدبِرُ بِثَمَانٍ)؛ أي: بأربع عُكَنٍ، وتُدبِر بثمانٍ، يعني: أَطْرَافَ العُكَن (٣).

**

[٦٤٥] وفي حديث أسماء بنت أبي بكر: (وَأَخْرُزُ غَرِبَهُ) (٤)؛ الخرز: الخياطة، والغَرْبُ: الدلو العظيم، وقوله: (وكُنَّ نِسوَةَ صِدقٍ)؛ أي: كنَّ موصوفاتٍ بالخير، قوله: (إِخْ إِخْ)؛ يقال عند إناخة البعير: إِخْ إِخْ، وفي الحديث دليل على استحباب الغِيرة، واستحباب الحياء في حق النساء، قوله: (أَحتَشُّ)؛ أي: أقطع الحشيش، وفي قوله: (اطلُب إِلَيَّ، وَالزُّبَيرُ شَاهِدٌ)؛ احتيال في طلب المعروف والإحسان، وفيه بيان الإقطاع.

(١) حديث ابن عمر: أخرجه مسلم برقم: ٢١٧٧، وأخرجه البخاري برقم: ٦٢٦٩.

(٢) حديث أم سلمة: أخرجه مسلم برقم: ٢١٨٠، وأخرجه البخاري برقم: ٤٣٢٤.

(٣) هذا توجيه لقوله: (ثمان) بدل (ثمانية)، والعكن: الطي في البطن من السمن.

(٤) أخرجه مسلم برقم: ٢١٨٢، وأخرجه البخاري برقم: ٥٢٢٤.

518