التحرير في شرح مسلم
محقق
إبراهيم أيت باخة
الناشر
دار أسفار
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٢ هجري
مكان النشر
الكويت
الغنظ (١) بالنون : - ولا أراه محفوظا - فإن كان محفوظاً؛ فهو من قولهم: غَنَظَه هذا الأمر، أي: ساءه وكرهه وشقّ عليه، وفي رواية: (لَا مَالِكَ إِلََّ اللهُ)(٢).
**
[٦٢١] وقوله: (فَلَاكَهُنّ)(٣)؛ أي: مضغهن: (ثُمَّ فَغَرَ فَا الصَّبِيّ)؛ أي: فتح فمه،: (فَمَجَّهُ فِي فِيهِ)؛ المَجُّ: الصَّبّ، والعسل: مُجَاج النَّحل، وقوله: (فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهُ)؛ يقال: تَلَمّظ الحية: أخرجت لسانها كتَلَمُّظِ الآكل، ويقولون: شرب الماء لِمَاظاً: إذا ذاقه بطرف لسانه، وقوله: (حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ)؛ مبتدأ؛ وخبره محذوف، والتقدير: حب الأنصار التمر أي هكذا: حُبّ الأنصار التمرَ طبعٌ وعادةٌ، ويجوز: (حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرُ) بالرفع؛ ويكون المعنى: محبوبُ الأنصارِ التّمرُ، ويكون مصدراً بمعنى المفعول.
وقوله: (وَارُوا)؛ أمر من وَارَيْتُه؛ ومعناه: ادْفِنُوا، وقوله: (أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟)؛ الألف ألف (أَفْعَلَ)؛ ومعنى الكلام الاستفهام، قال أهل اللغة (٤): أعرَس الرجلُ: صار عروساً، والعِرْسُ: امرأة الرجل، ورجل عَرُوس وامرأة عَرُوس، فالعروس نعت قد استوى فيه الرجل والمرأة ، يقال: أعرس فلان بأهله: إذا بنى بها وغشِيَها.
(١) بسبب تكرار (أغيظ) في الرواية؛ قال بعض العلماء: إنه لا معنى للتكرار هنا مع قرب في الكلام، فقالوا لعل إحداهما: (أغنظ)، نقل القاضي عياض ربية ذلك في مشارق الأنوار: ١٤٣/٢؛ عن أبي الوليد الكناني، لكنه ضبطها بالطاء المهملة، وكونها بالظاء - كما ذكر المؤلف - أثبت من حيث اللغة، ينظر: العين: ٣٩٨/٤، الغريب لأبي عبيد: ٤١٩/٤.
(٢) رواية ابن أبي شيبة: ذكرها مسلم في الحديث.
(٣) حديث أنس: أخرجه مسلم برقم: ٢١٤٤، وأخرجه أبو داود برقم: ٤٩٥١.
(٤) ينظر: العين: ٣٢٨/١، مجمل اللغة: ٦٥٨، مقاييس اللغة: ٢٦٢/٤.
509